صنعاء سيتي | متابعات
يُصادف اليوم الحادي عشر من أغسطس محطة دامية وبارزة في ذاكرة الشعب اليمني، تستعيد الأوساط الحقوقية والإنسانية من خلالها فصولاً مأساوية من الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها طيران تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، إضافة إلى القصف المدفعي والصاروخي المكثف الذي طال الأحياء السكنية والقرى الآهلة بالسكان بمختلف المحافظات على مدى سنوات الحرب والحصار.
فعلى امتداد سنوات الحرب المتفرقة (2015 – 2025)، وثقت السجلات والتقارير الرسمية والميدانية استهدافاً ممنهجاً للقرى والمنازل والممتلكات العامة والخاصة، مخلفةً مئات الشهداء والجرحى من المدنيين العزل، ولا سيما الأطفال والنساء الذين تصدروا قائمة الضحايا في مجازر مروعة ترقى إلى مصاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
محافظة صعدة ومدن الحدود في دائرة الاستهداف المباشر: شهدت مديريات صعدة الحدودية (رازح، كتاف، الظاهر، منبه، باقم، شدا، وسحار) النصيب الأكبر من الاعتداءات الإجرامية عبر الغارات الجوية المكثفة وقصف المدفعية الثقيلة وصواريخ الموت العابرة للحدود، والتي أدت إلى استشهاد وإصابة عشرات المواطنين بينهم نساء وأطفال، وتدمير المنازل على رؤوس ساكنيها، واستهداف مزارع المواطنين، ومقرات البنية التحتية والمؤسسات التعليمية كمدرسة “وادي صبر” التي سويت بالأرض، إضافة إلى استخدام القنابل العنقودية المحرمة دولياً في قصف تجمعات المدنيين ورعاة الثروة الحيوانية، وإيقاع الضحايا في صفوف المهاجرين والمدنيين قبالة المناطق الحدودية بنيران الجيش السعودي.
غارات دموية وتدمير ممنهج للبنية التحتية في العاصمة والمحافظات: وفي العاصمة صنعاء ومحافظاتها والمحافظات الأخرى (عمران، حجة، إب، تعز، الحديدة، البيضاء، ومأرب)، طالت الغارات الجوية والاعتداءات العسكرية مقدرات الوطن الحيوية؛ حيث دمر طيران العدوان الجسور الاستراتيجية الحيوية مثل جسر بركان بمنطقة المدرج في حرف سفيان لقطع شرايين التواصل بين المحافظات، واستهدف المنشآت التعليمية والتدريبية ومقار الأحوال المدنية وقوات الأمن والأقسام الشرطية، ومخازن الغذاء والمنشآت الاقتصادية والمزارع.
وتضمنت السجلات دك أحياء سكنية كاملة في صنعاء (عطان، النهدين، الحفا، نقم، ومطار الديلمي)، وغارات مدمرة في حجة أودت بحياة أسر بأكملها كما حدث في منطقة صوامل بمستبأ، فضلاً عن خروقات قوى العدوان ومرتزقته المتواصلة في جبهات الحديدة وتعز ومأرب عبر استحداث التحصينات العسكرية وقصف الأحياء بالمدفعية الثقيلة والأعيرة النارية، ومخلفات القنابل العنقودية التي حصدت أرواح المدنيين وأصابتهم بإعاقات دائمة في أمانة العاصمة ومختلف الجبهات.
تؤكد هذه الشواهد الدامية الحجم الهائل للمعاناة الإنسانية التي تكبدها الشعب اليمني بفعل آلة الحرب والدمار، وتُبرز بوضوح بشاعة الانتهاكات السافرة لكافة الأعراف والمواثيق الدولية الإنسانية التي ارتكبتها قوى العدوان بحق أرض الإنسان اليمني.
التعليقات مغلقة.