حرب مائية واستيطانية للاحتلال تستهدف المزارعين والرعاة في الأغوار الشمالية

صنعاء سيتي | متابعات

يتعرض المزارعون والسكان الفلسطينيون في منطقة عاطوف بالأغوار الشمالية لحملة ممنهجة تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين، تستهدف مصادر المياه والبنية التحتية الزراعية لتقويض سبل العيش في المنطقة.

وحذر رئيس مجلس عاطوف والرأس الأحمر، عبد الله بشارات، من خطورة التداعيات الإنسانية والاقتصادية لهذه الحرب، مبيناً أن الأهالي يواجهون شحاً حاداً في المياه بعد إقدام جيش الاحتلال على ردم ثلاثة آبار فلسطينية، بالتزامن مع شروع الاحتلال في حفر بئر ارتوازية جديدة لصالح المستوطنين بعمق ألف متر، في تعنت صارخ يمنع الفلسطينيين من حفر آبار يتجاوز عمقها 300 متر.

وأوضح بشارات أن الاحتلال والمستوطنين يتعمدون تخريب الآبار وتدمير خطوط الإمداد الرئيسية وقطع مصادر المياه، مما يهدد الموسم الزراعي برمته ويؤدي إلى انحسار المساحات المزروعة في ظل انعدام البدائل، مشيراً إلى أن الكميات الشحيحة التي ينقلها المزارعون عبر صهاريج المياه من بلدة طمون القريبة تعجز عن تلبية أبسط الاحتياجات الأساسية.

وفي السياق ذاته، أشار بشارات إلى تفاقم الأزمة إثر شق الاحتلال طريقاً عسكرياً قطع أصال المنطقة وفصل أجزائها عن بعضها، مما ضيق الخناق على المزارعين ومربي الثروة الحيوانية وقلص مساحات الرعي المتاحة لهم.

وكشف عن وجود نحو 70 عائلة من رعاة الأغنام يعيشون خلف الشارع العسكري أوضاعاً معيشية بالغة القسوة، بفعل التضييقات المتواصلة وهجمات المستوطنين المستمرة التي تحرمهم من أبسط مقومات الأمن وحرية التنقل.

التعليقات مغلقة.