صنعاء سيتي | متابعات
يُعد الرابع عشر من يونيو يوماً شاهداً على سلسلة من الجرائم والانتهاكات التي طالت الشعب اليمني على مدى سنوات العدوان، حيث سجلت سجلات التوثيق اليمني دماءً زكية وأضراراً بالغة طالت المنازل، والأسواق، والطرقات، والمنشآت المدنية في مختلف المحافظات.
محطات من الألم (أبرز الجرائم الموثقة):
-
14 يونيو 2015 (عام الاستهداف المباشر للمدنيين): شهد هذا اليوم دمويةً مفرطة، حيث استشهد 17 مواطناً في تعز (عصيفرة)، و15 آخرين في مدينة الحزم بالجوف، فضلاً عن استهداف الأسواق، وناقلات المياه، ومنازل النازحين، وتوسعت رقعة القصف لتطال العاصمة صنعاء، ومحافظات ذمار ولحج وصعدة، في محاولة واضحة لضرب البنية الاجتماعية والخدمية.
-
جرائم القنابل العنقودية (2016): سجل هذا العام مأساة استشهاد الطفل حاشد ناصر ثعلة (12 عاماً) في صعدة نتيجة انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان، في دليلٍ مستمر على استهداف حياة الأطفال حتى بعد توقف الغارات المباشرة.
-
استمرار القصف وتدمير الأعيان (2017-2018): تواصلت وتيرة القصف الجوي والمدفعي على محافظات صعدة، حجة، مأرب، والجوف، حيث سقط عشرات الشهداء بينهم نساء وأطفال في استهدافٍ مباشر للمنازل في صعدة، وقصف مدفعي على القرى في حجة.
-
الانتهاكات اليومية والحصار الميداني (2019-2023): انتقلت الجرائم إلى أساليب أكثر تنوعاً عبر القصف المباشر، والتمشيط بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، واستحداث التحصينات القتالية، خاصة في محافظة الحديدة ومحيط المدن الكبرى، مما أدى إلى استمرار استنزاف حياة المدنيين وتدمير ممتلكاتهم.
أرقام ومؤشرات الانتهاكات:
على مدار هذه السنوات، تركزت الجرائم في:
-
استهداف التجمعات السكانية: من أسواق ومنازل وطرق عامة.
-
استخدام الأسلحة المحرمة: كالقنابل العنقودية التي تفتك بالمدنيين والأطفال.
-
سياسة التهجير والضغط: عبر القصف المدفعي والتمشيط المستمر للقرى الآهلة بالسكان.
-
تغيير الواقع الميداني: من خلال استمرار المرتزقة في استحداث التحصينات القتالية في المحافظات التي تشهد توتراً مستمراً.
خلاصة التقرير:
وإنَّ هذه الجرائم، التي امتدت من “عصيفرة” في تعز إلى “الحزم” في الجوف، مروراً بقرى صعدة والحديدة، تؤكد أن الشعب اليمني تعرض لاستهدافٍ شامل لم يستثنِ طفلاً أو امرأة أو عابراً للطريق.
وتأتي هذه التوثيقات لتذكر العالم بحجم المأساة التي شهدها اليمن في تاريخ 14 يونيو من كل عام، ولتؤكد أن دماء المدنيين التي سُفكت طوال تلك السنوات تظل شاهداً حياً على حجم الانتهاكات التي مارستها دول العدوان ومرتزقتها.
التعليقات مغلقة.