في ذكرى 13 يونيو.. سجلٌ أسود من الجرائم: سنواتٌ من الاستهداف الممنهج للمدنيين والبنى التحتية في اليمن

صنعاء سيتي | متابعات

يُمثل الثالث عشر من يونيو يوماً شاهداً على سلسلة من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها التحالف بقيادة الولايات المتحدة والسعودية والإمارات على مدى سنوات، حيث طالت الغارات والقذائف منازل المدنيين، والمؤسسات الخدمية، والمنشآت الاقتصادية، مخلفةً مئات الشهداء والجرحى، جلّهم من الأطفال والنساء، في انتهاك صارخ لكل المواثيق والأعراف الدولية.

*أبرز المحطات والجرائم (رصد توثيقي):

  • عام 2015م: استباحة المدن والقرى: شهد هذا العام أعنف الهجمات، حيث ارتكب التحالف مجازر دامية في “بيت معياد” بأمانة العاصمة، ومناطق في صعدة (دماج، رازح، مران، باقم)، وحجة (حرض)، وذمار (القاعدة الإدارية)، ومحافظة لحج (مركز العند الطبي). لم تقتصر الغارات على المنازل، بل طالت الأسواق الشعبية والعبارات المائية والمواقع الخدمية، مما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى وتدمير هائل في الأعيان المدنية.

  • الأعوام 2016م – 2018م: تدمير مقومات الحياة: استمر النهج العدواني باستهداف الجبال الإستراتيجية (هيلان بمأرب)، والمنشآت الأثرية (مسجد الجوزي بالحديدة)، بالإضافة إلى قصف الطرق العامة ومزارع المواطنين في الحديدة والقرى الآهلة بالسكان في صعدة. وقد تسببت هذه الغارات في سقوط ضحايا مدنيين وتدمير متعمد للمنازل والمرافق التعليمية.

  • الأعوام 2019م – 2021م: سياسة الأرض المحروقة: اتسمت هذه الفترة بتكثيف الغارات المكثفة على محافظات مأرب والجوف وصنعاء وصعدة، مع استخدام مكثف لسياسة القصف المدفعي والتحصينات القتالية للمرتزقة في الحديدة. كما وثقت هذه الفترة سقوط ضحايا مدنيين نتيجة مخلفات الأسلحة المحرمة والقذائف غير المنفجرة.

  • الأعوام 2022م – 2023م: انتهاكات الهدنة والاستهداف الاستطلاعي: استمرت الانتهاكات عبر الطيران الاستطلاعي المسلح الذي استهدف منازل المواطنين في تعز والحديدة، تزامناً مع استمرار المرتزقة في خرق الهدنات من خلال استحداث التحصينات القتالية والقصف المدفعي المباشر على قرى ومنازل المواطنين في محافظات مأرب، تعز، حجة، والحديدة.

*ملخص الانتهاكات:

طوال هذه السنوات في تاريخ 13 يونيو، اتسم السلوك العدواني بالآتي:

  1. الاستهداف المباشر للمدنيين: تعمد قصف الأحياء السكنية المكتظة.

  2. ضرب المنشآت الخدمية: استهداف المدارس، المساجد الأثرية، المراكز الطبية، ومراكز البذور والموانئ.

  3. الحصار وتدمير سبل العيش: استهداف المزارع، والطرق العامة، والبنية التحتية الأساسية.

  4. الأسلحة المحرمة: استخدام القنابل العنقودية والقنابل الضوئية في المناطق المدنية.

خاتمة: إن هذه الجرائم الموثقة في هذا اليوم من كل عام، ليست مجرد أرقام، بل هي سجلٌ حيٌ يعكس معاناة شعب تعرض لعدوان شامل، ويؤكد استمرارية استهداف المدنيين ومقدرات البلاد الوطنية، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية تجاه هذه الانتهاكات المكتملة الأركان.

التعليقات مغلقة.