صنعاء سيتي | متابعات
نظمت وزارة النقل والأشغال العامة، اليوم، ندوة فكرية وسياسية موسعة بعنوان “ذكرى النكبة واستمرار الجرائم الصهيونية.. قراءة في الانتهاكات بحق فلسطين ولبنان”، وذلك بالتعاون مع اللجنة المركزية للحشد والتعبئة، ومركز الدراسات السياسية والاستراتيجية اليمني.
وفي افتتاح الندوة، أكد وزير النقل والأشغال العامة، محمد قحيم، أن مأساة عام 1948م ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل هي جريمة اقتلاع مستمرة تُمحى فصولها اليوم بصمود الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وأشار الوزير إلى أن:
-
وحدة الساحات: عملية “طوفان الأقصى” كرست معادلة استراتيجية ممتدة من صنعاء إلى بيروت وبغداد وطهران.
-
الصحوة العالمية: معركة “الفتح الموعود” بقيادة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي نقلت الصراع إلى مستوى أخلاقي أحدث ثورة في الضمير العالمي.
-
رسالة الإعمار: البناء الحقيقي يبدأ بتحصين إرادة الإنسان وذاكرته التاريخية قبل رصف الطرق والجسور.
ومن جانبه، استعرض ممثل حركة حماس في اليمن، معاذ أبو شمالة، التسلسل التاريخي للنكبة منذ “وعد بلفور” وصولاً إلى حرب الإبادة الجماعية الجارية في غزة.
وأكد أبو شمالة أن تضحيات القادة والشهداء، وآخرهم القائد عز الدين الحداد، ستبقى وقوداً لمشروع المقاومة حتى تطهير كامل التراب الفلسطيني، مثمناً الدور اليماني المحوري في إسناد القضية تاريخياً وميدانياً.
وتناولت الندوة محورين رئيسيين قدمهما نخبة من الباحثين:
-
المحور التاريخي: قدمه الدكتور محسن الدربي، فكك فيه “خطة دالت” الصهيونية للتطهير العرقي عام 1948م، مبيناً كيف وظف العدو “سلاح المجازر” لبث الرعب والتهجير القسري.
-
محور الأسرى (واقع 2026م): قدمه الباحث الفلسطيني إبراهيم نصوح، كشف فيه تحول السجون الصهيونية في عام 2026م إلى مراكز إبادة بطيئة، واستخدام “سلاح التجويع” والإهمال الطبي المتعمد تحت غطاء سياسي وقانوني صهيوني غير مسبوق.
-
المداخلة اللبنانية: أكدت الدكتورة سهام حيدر (عبر الإنترنت) أن الاستهداف الممنهج للمدنيين والبنية التحتية في لبنان هو صدى للمشروع التوسعي ذاته الذي يستهدف فلسطين.
وأصدرت الندوة بياناً ختامياً حذّر من “مشروع إسرائيل الكبرى” ومحاولات نتنياهو إعادة رسم خارطة المنطقة بالقوة. وأكد المشاركون على:
-
الملاحقة الدولية: ضرورة محاكمة نتنياهو كمجرم حرب وفقاً لمذكرات الجنائية الدولية.
-
اليقظة اللغوية: الرفض المطلق لمصطلح “الشرق الأوسط” الاستعماري، وتجريم التطبيع بكافة أشكاله.
-
التضامن الكامل: مع المقاومة في فلسطين ولبنان، والرفض القاطع للتفاوض المباشر مع العدو.
واختتم البيان برفع اللاءات الثابتة: “لا لاحتلال الأمس واليوم.. لا لسرقة الأرض.. ونعم لفلسطين حرة من النهر إلى البحر.”
حضر الندوة عدد من قيادات الهيئات والمؤسسات التابعة للوزارة، ورؤساء جامعات، ونخبة من الأكاديميين والباحثين المهتمين بالشأن السياسي والحقوقي.
التعليقات مغلقة.