غزة والضفة بين العدوان والحصار.. مأساة مستمرة

 صنعاء سيتي | تقرير خاص

 

تشهد فلسطين اليوم أزمة إنسانية متفاقمة، من قطاع غزة المحاصر إلى الضفة الغربية المحتلة، جراء تصعيد العدو الصهيوني المستمر الذي يجمع بين القصف المباشر، الحملات العسكرية، والحصار الخانق.. يعيش آلاف المدنيين، في ظل فقدان شبه كامل للخدمات الأساسية وتدمير البنية التحتية الحيوية، بينما تتواصل الانتهاكات بحق المدنيين والمقدسات بشكل ممنهج، لتشكّل مأساة جماعية تهدد صمود الشعب الفلسطيني وتكشف عن جسامة الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

استمرار الانتهاكات

شهد الأسبوع الأخير تصعيدًا عنيفًا، أسفر عن استشهاد أكثر من 20 مدنيًا وإصابة المئات بجروح متفاوتة نتيجة القصف المباشر وحملات المداهمة في الضفة الغربية وقطاع غزة، دُمّرت منازل المدنيين وممتلكاتهم، وصودرت الأراضي الزراعية، بينما أغلق العدو الطرق الرئيسية، ما أوقف حياة الناس اليومية وأعاق تنقلهم بين المدن والقرى.

في القدس، تكثفت الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية، حيث منعت آلاف المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى، في حين سمح للمستوطنين بأداء طقوسهم داخل ساحاته، في انتهاك صارخ لحرية العبادة ومحاولة لتغيير الوضع التاريخي للمدينة، ما يعكس خطورة العدوان على المجتمع الفلسطيني وحقوقه الأساسية.

غزة تحت الحصار

يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة تحت حصار خانق، مع تدمير شبه كامل للبنية التحتية الاقتصادية والزراعية والمرافق الصحية والمياه.. فيما أغلب المستشفيات غير قادرة على تقديم الخدمات الأساسية بسبب نقص الأدوية والمعدات، بينما تتفاقم معاناة السكان بفعل موجات الغبار والعواصف الرملية، التي حولت الخيام والملاجئ إلى أماكن مزدحمة تفتقر إلى الحد الأدنى من الأمان والصحة.

وحذر مدير ملف المياه في خان يونس من أن أكثر من 400 ألف فلسطيني محرومون من مياه الشرب، ما يضاعف معاناة النازحين والمرضى وكبار السن، ويزيد من خطورة الوضع الصحي والإنساني في القطاع.

عجز المجتمع الدولي

على الرغم من التحذيرات المتكررة من منظمات حقوق الإنسان، لا يزال المجتمع الدولي عاجزًا عن الضغط على العدو لوقف انتهاكاته المستمرة.. استمرار الحصار واستهداف المدنيين والبنية التحتية يعكس تجاهلًا دوليًا صارخًا، بينما تتفاقم معاناة السكان اليومية بفعل القصف، الحرمان من الخدمات الأساسية، ومحاولات تهويد القدس، مما يجعل الأزمة الإنسانية في غزة والضفة أكثر حدة ويهدد حياة المدنيين الأبرياء.

دعوات فلسطينية ووحدة الأمة

أكدت الفصائل الفلسطينية وقيادات المقاومة أن يوم القدس العالمي يمثل دعوة لتوحيد الجهود نصرة للقدس وفلسطين، وتعزيز صمود المدنيين أمام العدوان الصهيوني.. وحثت على حماية المقدسات، وممارسة الضغط على العدو لوقف الانتهاكات، وتقديم الدعم للشعب الفلسطيني في مواجهة الحصار والعدوان.

وشددت على ضرورة الوحدة العربية والإسلامية لمواجهة المشروع الصهيوني وحماية حقوق الفلسطينيين، مؤكدة أن القدس ستظل البوصلة التي تحدد مواقف الأمة وإرادتها تجاه القضية الفلسطينية حتى التحرير الكامل.

العدوان لن يكسر الإرادة

تبقى فلسطين، من غزة إلى الضفة والقدس، أرض المعاناة المستمرة، حيث يعيش السكان تحت وابل من القصف والحصار والعدوان اليومي.. ويظل يوم القدس العالمي تذكيرًا بأن دعم الفلسطينيين وحماية مقدساتهم وحقوقهم واجب إنساني وأخلاقي، وأن الوحدة والمقاومة هما السبيل لمواجهة الكيان وتحقيق العدالة.

الشعب الفلسطيني صامد، يحمل إرادته وصموده شعارًا على أن العدوان لن يثنيه عن حقه في الحرية والاستقلال، وأن القدس ستظل قلب القضية ومفتاح النصر النهائي للأمة.

 

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.