“الساعة الصفر” في الشرق الأوسط: ترامب يهدد، إيران تخنق الاقتصاد، والمقاومة تفتح جبهة “إبادة التآمر”
صنعاء سيتي | تقرير | طلال نحلة
في اليوم الثاني عشر من المواجهة التي أعادت رسم خرائط الجغرافيا السياسية، وصل “حرب الأعصاب” إلى ذروتها المطلقة، حيث تلاشت الخطوط الفاصلة بين التهديد والواقع. يقف العالم اليوم أمام مشهد تراجيدي متناقض؛ ففي الوقت الذي تخرج فيه واشنطن بتصريحات متضاربة تعكس إحباط الإدارة الأمريكية من عجز “صورة النصر” عن التبلور، تتجه إيران نحو استراتيجية “الخنق الاستراتيجي”، ليس فقط عبر إغلاق المضائق، بل بضرب البنية التحتية المالية للاقتصاد العالمي.
وفي خضم هذا الصخب، كشفت ساعات الليل الأخيرة عن تحول جيوسياسي زلزالي؛ إذ لم يعد الصراع محصوراً في غزة أو جنوب لبنان، بل امتدت شظاياه لتشعل “جبهة الشام” بتدخل عراقي مباشر وحاسم، يقطع الطريق على أي محاولة لـ “طعن المقاومة في الظهر”. وبينما ينهار شمال إسرائيل تحت وطأة هروب المستوطنين وواقع الحزب الذي عاد “بكامل قيادته وسيطرته”، يجد المجتمع الدولي نفسه محاصراً بأسعار نفط قياسية وانهيار مالي يفر من المنطقة، معلناً بداية مرحلة “الكسر العظم” التي لا تقبل أنصاف الحلول.
المشهد يغص بالتناقضات المرعبة:
ترامب يُعلن “انتهاء الحرب وتدمير قدرات إيران” في الصباح، ليخرج مساءً متوعداً بضربها “بقوة الليلة”.
وفي الميدان، لم تكتفِ إيران بإغلاق مضيق هرمز وإحراق السفن، بل وجهت رسالة خنق استراتيجية جديدة باستهداف المصارف الوطنية.
وفي مفاجأة جيوسياسية من العيار الثقيل، دخلت “المقاومة العراقية” على خط الأزمة السورية-اللبنانية، موجهة تحذيراً دموياً لـ “أبو محمد الجولاني” والسلطة السورية الجديدة من أي محاولة لطعن حزب الله في ظهره.
بينما يعيش شمال إسرائيل حالة “طوارئ قصوى” وهروباً جماعياً للمستوطنين تحت غطاء صاروخي لبناني أثبت أن الحزب “عائد بكامل قيادته وسيطرته”.
إليكم القراءة البانورامية الدقيقة لساحات المعركة في ليلتها المشتعلة:
أولاً: تناقضات البيت الأبيض و”جنون النفط”
* انفصال عن الواقع:
ترامب يدلي بتصريحات متضاربة لأكسيوس وCBS: “ألحقنا أضراراً تفوق التوقعات.. لم يبق شيء لاستهدافه”،
ثم يعود ليقول: “سنضربهم الليلة بقوة”.
هذا التخبط يعكس حالة من الإحباط لدى الإدارة الأمريكية التي فشلت في تحقيق “صورة النصر”،
وهو ما أكده نائب قائد الحرس الثوري (علي فدوي) بأن ترامب “يسعى لوقف إطلاق النار ويطلب وساطة العالم”.
* أزمة الـ 91 دولاراً وخنق أوروبا:
أسعار النفط ترتفع مجدداً (خام برنت يتجاوز 91 دولاراً).
هذا الارتفاع أجبر فرنسا واليابان وبريطانيا ووكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة (تحرك دولي منسق لم يحدث منذ عقود) في محاولة يائسة لكبح الأسعار.
* البنوك الأجنبية تهرب:
مصرف (Standard Chartered) يجلي موظفيه من دبي، وبنك (HSBC) يغلق فروعه في قطر استجابة للتحذيرات الإيرانية. رأس المال يفر من الخليج.
ثانياً: إيران تكسر المحرمات.. “لا نفط.. ولا مضائق أخرى!”
* ضرب الأصول الإسرائيلية:
الحرس الثوري يعلن استهداف السفينة “إكسبريس روم” (إسرائيلية بعلم ليبيريا) وسفينة “مايوري نار” في هرمز، وتدمير 10 رادارات أمريكية فائقة التطور.
* تهديد “المضيق الآخر”:
مسؤول عسكري إيراني للجزيرة يلوح بورقة مرعبة: “إذا ارتكبت واشنطن خطأ استراتيجياً، فسيكون مضيق آخر (باب المندب/قناة السويس) في وضع مماثل لهرمز”.
* حرب البنية التحتية (البنوك):
بعد استهداف إسرائيل لأقدم بنك وطني إيراني، توعد عراقجي بـ “انتقام دقيق”. إيران تدرك أن المعركة أصبحت “كسر عظم مجتمعي واقتصادي”.
ثالثاً: الجبهة اللبنانية.. “عودة الروح” وانهيار الشمال الإسرائيلي
* الاعتراف الصادم في الكنيست:
مسؤول عسكري إسرائيلي يعترف بوضوح أمام لجنة الخارجية والأمن: “حزب الله أعاد ترميم قدراته، وشغل المناصب القيادية، ووصل الحرب بمنظومة قيادة وسيطرة كاملة”.
هذا الاعتراف أسقط كل التقارير الإسرائيلية السابقة عن تدمير الحزب، وترك أعضاء الكنيست في حالة ذهول بلا إجابات.
* إخلاء الشمال (الهروب الكبير):
اتساع رقعة الإنذار لتشمل كل الشمال الإسرائيلي. مستوطنات (كريات شمونة، نتانيا، نهاريا، ماتيه آشر) تعلن الإخلاء الفوري والنزول للملاجئ.
* دقة “ألماس 3” وجحيم جفعاتي:
القناة 14 تكشف تفاصيل مرعبة عن إصابة نائب قائد سرية في لواء “جفعاتي” بصاروخ مضاد للدروع (ألماس) في خندق، مما أدى لبتر أطرافه السفلية. الحزب يراقب ويصطاد القوات الإسرائيلية بدقة متناهية.
*التهديد بضرب لبنان:
القناة 12 وكان العبرية تؤكدان أن إسرائيل وجهت تحذيراً لحكومة لبنان بـ “العمل الفوري ضد الحزب أو استهداف البنية التحتية اللبنانية”، وهو تصعيد يائس بعد الفشل في الميدان.
رابعاً: مفاجأة العراق..”تحذير الجولاني والتدخل في الشام”
*الرسالة الدموية:
تنسيقية المقاومة العراقية تصدر بياناً نارياً موجهاً لـ “أبو محمد الجولاني” (هيئة تحرير الشام) والسلطة السورية الجديدة: “أي تحرك عدائي باتجاه لبنان بالتنسيق مع العدو.. سيكون إعلان حرب.. سنجعل من أرضكم ساحة مفتوحة للنار”
*الدلالة الاستراتيجية:
المقاومة تكشف عن مخطط إسرائيلي-أمريكي لدفع فصائل مسلحة سورية (من جهة الشرق) لضرب ظهر حزب الله في لبنان (تماشياً مع خطة “إنزال السلسلة الشرقية” التي ذكرناها سابقاً).
العراق يضع خطاً أحمر دموياً:
“أي مساس ببيئة المقاومة سيُرد عليه بإبادة في سوريا”
خامساً: الانهيار الدبلوماسي والتمرد الأوروبي
* إسبانيا تنتفض:
مدريد تخفض تمثيلها الدبلوماسي وتسحب سفيرتها من تل أبيب نهائياً، وترامب يرد بهجوم عنيف وتهديد بـ “وقف التعامل التجاري”.
* عزلة إسرائيل:
30 دولة في الأمم المتحدة، بقيادة فرنسا، تندد بالأعمال العدائية في لبنان واستهداف قوات “اليونيفيل”.
إسرائيل وأمريكا تقفان في عزلة دولية خانقة.
الخلاصة والتقييم النهائي:
نحن في “ساعات الانكسار المتبادل”:
* الولايات المتحدة وإسرائيل:
تخوضان الليلة معركة “الفرصة الأخيرة” الجوية (بمشاركة القاذفات B-1B).
إذا فشلت هذه الليلة في إركاع إيران، فإن الانهيار الاقتصادي العالمي (استخدام الاحتياطيات الطارئة لن يصمد طويلاً) سيجبر واشنطن على التراجع المهين.
* محور المقاومة:
انتقل من “الرد” إلى “الفعل”. حزب الله فرض الإخلاء على شمال إسرائيل، والعراق وضع جبهة سوريا تحت تهديد الإبادة،
وإيران أغلقت هرمز وأحكمت قبضتها على النفط، محتفظة بـ “المضيق الآخر” (اليمن) كضربة قاضية.
النتيجة:
ليلة 11 مارس 2026 ستكتب في التاريخ العسكري. إما أن تنجح الضربات الأمريكية “الأقوى” في شل النظام الإيراني (وهو ما استبعدته الاستخبارات العسكرية)،
أو يستيقظ العالم غداً على بحر من النيران يلتهم ما تبقى من هيبة أمريكا الاقتصادية والعسكرية في الشرق الأوسط وكسر عظمتها في العالم.
خامساً: الانهيار الدبلوماسي والتمرد الأوروبي
* إسبانيا تنتفض:
مدريد تخفض تمثيلها الدبلوماسي وتسحب سفيرتها من تل أبيب نهائياً، وترامب يرد بهجوم عنيف وتهديد بـ “وقف التعامل التجاري”.
* عزلة إسرائيل:
30 دولة في الأمم المتحدة، بقيادة فرنسا، تندد بالأعمال العدائية في لبنان واستهداف قوات “اليونيفيل”.
إسرائيل وأمريكا تقفان في عزلة دولية خانقة.
الخلاصة والتقييم النهائي:
نحن في “ساعات الانكسار المتبادل”:
* الولايات المتحدة وإسرائيل:
تخوضان الليلة معركة “الفرصة الأخيرة” الجوية (بمشاركة القاذفات B-1B).
إذا فشلت هذه الليلة في إركاع إيران، فإن الانهيار الاقتصادي العالمي (استخدام الاحتياطيات الطارئة لن يصمد طويلاً) سيجبر واشنطن على التراجع المهين.
* محور المقاومة:
انتقل من “الرد” إلى “الفعل”. حزب الله فرض الإخلاء على شمال إسرائيل، والعراق وضع جبهة سوريا تحت تهديد الإبادة،
وإيران أغلقت هرمز وأحكمت قبضتها على النفط، محتفظة بـ “المضيق الآخر” (اليمن) كضربة قاضية.
النتيجة:
ليلة 11 مارس 2026 ستكتب في التاريخ العسكري. إما أن تنجح الضربات الأمريكية “الأقوى” في شل النظام الإيراني (وهو ما استبعدته الاستخبارات العسكرية)،
أو يستيقظ العالم غداً على بحر من النيران يلتهم ما تبقى من هيبة أمريكا الاقتصادية والعسكرية في الشرق الأوسط وكسر عظمتها في العالم.
التعليقات مغلقة.