عمليات إيران تقلب المعادلة.. نصر الدين عامر: صواريخ الردع تفضح أكاذيب ترامب وتضع أمريكا وكيان الاحتلال في مأزق استراتيجي

صنعاء سيتي | خاص

أكد رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ، نصر الدين عامر، أن العمليات العسكرية التي تنفذها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة القواعد الأمريكية والكيان الصهيوني تمثل تحولاً استراتيجياً في مسار المواجهة، مشدداً على أن هذه الضربات النوعية كشفت زيف الرواية الأمريكية والغربية، وغيّرت الواقع الميداني بصورة جذرية لصالح محور المقاومة.

وأوضح أن قوة الردع الإيرانية قلبت المشهد الذي راهن الأعداء على أن يكون لصالحهم، لتفرض معادلة جديدة عنوانها أن زمن الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية لم يعد كما كان.

وفي مداخلة له على قناة المسيرة، أشار نصر الدين عامر إلى أن العمليات الإيرانية الأخيرة جاءت لتنسف المزاعم التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي حاول من خلالها التقليل من تأثير الضربات الإيرانية وطمأنة الأسواق العالمية، وعلى رأسها أسواق النفط.

وأوضح أن القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري يردّان عملياً على هذه الادعاءات عبر العمل العسكري المباشر والضربات الصاروخية الدقيقة، مؤكداً أن الوقائع الميدانية تكشف حجم التأثير الحقيقي لهذه العمليات، خلافاً لما تحاول وسائل الإعلام الغربية الترويج له.

وبيّن عامر أن الاستهداف الإيراني للقواعد الأمريكية والإسرائيلية يكشف بوضوح حجم التناقض بين الخطاب الإعلامي الغربي وبين الواقع العسكري على الأرض، حيث تؤكد الضربات الدقيقة أن العدو يواجه حالة من الإحراج العسكري والاستنزاف المتواصل.

وأشار إلى أن العمليات الإيرانية تستهدف منظومات الرادار والدفاعات الجوية والقواعد العسكرية، وهو ما يضع القوى المعادية في مأزق استراتيجي متزايد، ويؤكد أن ميزان الردع في المنطقة يشهد تحولاً متسارعاً لصالح قوى المقاومة.

وشدد رئيس مجلس إدارة وكالة سبأ على أن هذه المواجهة لن تتوقف إلا بتحقيق العدالة والإنصاف، مؤكداً أن العدو الأمريكي والصهيوني بات يعيش حالة من القلق والرعب، في ظل الضربات المتواصلة التي تجبره على الاحتماء بالملاجئ داخل أراضيه.

وأضاف أن هذه العمليات كشفت عن القوة الكامنة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، سواء على مستوى قدراتها العسكرية أو على مستوى تماسك شعبها وقيادتها، موضحاً أن القوة الجهادية المستندة إلى الإيمان والتوكل على الله والارتباط بالقرآن والسنة تمثل الأساس الحقيقي لاستمرار هذا الصمود في مواجهة المخططات المعادية.

وفي سياق متصل، أشار عامر إلى العودة الاستثنائية لحزب الله إلى الميدان بعد فترة من الصمت، مؤكداً أن هذه العودة جاءت بلغة القوة والصبر والثبات، وهو ما يعكس قدرة محور المقاومة على التحرك المتزامن في أكثر من ساحة، ضمن معركة واحدة ضد المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة.

وأوضح أن هذا المشهد يؤكد أن محور المقاومة يمتلك القدرة على إدارة المواجهة بصورة متدرجة ومستمرة، بما يفرض ضغوطاً متزايدة على العدو ويمنعه من تحقيق أهدافه.

وفي جانب آخر، تطرق عامر إلى ما وصفه بالصراع الإعلامي المحتدم الذي يرافق المعركة العسكرية، مشيراً إلى أن كثيراً من وسائل الإعلام الغربية تحاول اختزال المشهد وتقديمه بصورة مجتزأة، لا تعكس حقيقة ما يجري على الأرض.

ولفت إلى أن العمليات الصاروخية للجمهورية الإسلامية الإيرانية وحلفائها ضد القواعد الأمريكية والكيان الصهيوني مستمرة على مدار الساعة، في حين يسعى الإعلام المعادي إلى تقليل حجمها أو تغييب تأثيرها.

كما أشار إلى أن الإدارة الأمريكية وكيان الاحتلال كانا قد تحدثا سابقاً عن دعم الاحتجاجات ومحاولات إسقاط النظام الإيراني، بل إن ترامب نفسه وعد بالتدخل لإنقاذ تلك التحركات، غير أن هذه الروايات اختفت اليوم من الخطاب الإعلامي، بعدما فرضت الصواريخ الإيرانية واقعاً جديداً غيّر موازين الصراع في المنطقة.

واختتم عامر تصريحاته بالتأكيد على أن ما يجري اليوم يمثل تحولاً حقيقياً في معادلة المواجهة، حيث باتت قوى المقاومة قادرة على فرض واقع جديد عسكرياً وسياسياً وإعلامياً، الأمر الذي يضع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني أمام مرحلة مختلفة تتراجع فيها قدرة الردع التقليدية التي طالما اعتمدا عليها في فرض الهيمنة على المنطقة.

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.