من التكافل إلى التمكين.. هيئة الزكاة تدشن معرض الشهيد الصماد لكسوة العيد وتستهدف 75 ألف مستفيد بتكلفة 475 مليون ريال
صنعاء سيتي | تقرير خاص
في مشهد يعكس القيم الأصيلة للمجتمع اليمني وروح التكافل التي أرستها ثورة الـ21 من سبتمبر، دشّن القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح اليوم في أمانة العاصمة معرض الشهيد الصماد الثامن لكسوة العيد الذي تنفذه الهيئة العامة للزكاة ضمن مشاريع الإحسان الرمضانية، مستهدفاً 75 ألف مستفيد من الأسر الفقيرة بتكلفة بلغت 475 مليون ريال، تحت شعار “فرحتهم تكتمل بكسوتهم”.
ويأتي هذا المشروع الإنساني في إطار الجهود المتواصلة لإحياء فريضة الزكاة وتفعيل دورها الاجتماعي والاقتصادي، بما يسهم في التخفيف من معاناة الأسر المحتاجة ويعزز قيم التكافل والعدالة الاجتماعية في المجتمع اليمني.
وخلال التدشين أكد العلامة محمد مفتاح أن تدشين معرض كسوة العيد يمثل مناسبة إنسانية عظيمة تعكس روح التضامن والتراحم بين أبناء المجتمع، مشيراً إلى أن الفقراء والمحتاجين لهم حق واجب في أموال الميسورين وفق ما أقرته الشريعة الإسلامية.
وأشاد بالجهود التي تبذلها الهيئة العامة للزكاة في تنفيذ هذا المشروع للعام الثامن على التوالي، لافتاً إلى أن هذه المبادرات الإنسانية أصبحت نموذجاً عملياً لإحياء فريضة الزكاة وتحويلها إلى برامج ومشاريع ملموسة تصل إلى مستحقيها في مختلف المحافظات.
ومن أبرز ما يميز معرض الشهيد الصماد هذا العام هو التركيز على المنتج الوطني، حيث تضم أجنحة المعرض ملابس ومنتجات صنعتها أسر منتجة ومعامل وطنية ضمن برامج التوطين الصناعي التي تدعمها هيئة الزكاة.
وأشار العلامة مفتاح إلى أن مشاريع الخياطة وصناعة النسيج تسير بخطى متقدمة، مؤكداً أن اليمن قد يحقق خلال السنوات القادمة الاكتفاء الذاتي في هذا المجال، في إطار التوجه العام لتعزيز الإنتاج المحلي في مختلف القطاعات الزراعية والصناعية.
وأوضح أن هذه المشاريع لا تقتصر على تقديم المساعدة للفقراء فحسب، بل تسهم أيضاً في تمكين الأسر اقتصادياً وتوفير فرص عمل وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي.
وفي السياق ذاته، أكد القائم بأعمال رئيس الوزراء أن من أهم إنجازات الهيئة العامة للزكاة امتلاكها قاعدة بيانات دقيقة للفقراء والمحتاجين، الأمر الذي ساعد على تنظيم العمل الزكوي وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وثمّن جهود المزكين من التجار ورجال المال والأعمال الذين بادروا بأداء زكاتهم عبر الهيئة، مؤكداً أن هذا التعاون يمثل نموذجاً عملياً للتكافل بين مختلف فئات المجتمع.
من جانبه أوضح رئيس الهيئة العامة للزكاة الشيخ شمسان أبو نشطان أن معرض الشهيد الصماد لكسوة العيد في موسمه الثامن يستهدف 75 ألف مستفيد من الأسر الفقيرة بأمانة العاصمة.
وأكد أن الهيئة حرصت على أن تكون غالبية المنتجات المعروضة صناعة يمنية من إنتاج الأسر المنتجة ضمن مشاريع التمكين الاقتصادي، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلات نوعية في دعم الإنتاج المحلي بالشراكة مع الجهات المعنية.
كما لفت إلى أن القيادة الثورية والسياسية تولي اهتماماً كبيراً بالأسر الفقيرة وتسعى إلى التخفيف من معاناتها وتلبية احتياجاتها الأساسية، مشيداً بدور المزكين الذين يشاركون الهيئة في إنجاح هذه المشاريع.
بدوره أكد وكيل الهيئة العامة للزكاة علي السقاف أن مشاريع الزكاة التي أطلقتها الهيئة خلال شهر رمضان بلغت أكثر من 26 مليار ريال، تنوعت بين مشاريع دورية وموسمية.
وأوضح أن من أبرز المشاريع الدورية مشروع العاجزين عن العمل الذي يستهدف الفئات الأشد فقراً في المجتمع بواقع مليار ريال شهرياً، إضافة إلى مشاريع صحية واجتماعية أخرى.
وأشار إلى أن المشاريع الموسمية خلال رمضان تشمل المساعدات النقدية وزكاة الفطر وكسوة العيد في الأمانة والمحافظات بتكلفة تتجاوز 10 مليارات ريال.
كما شدد على أهمية دور المجتمع في إحياء فريضة الزكاة والتصدي للشائعات التي تستهدفها، مؤكداً أن أموال الزكاة تُصرف في مصارفها الشرعية وتصل إلى مستحقيها في مختلف المحافظات.
وعقب التدشين، قام العلامة مفتاح ورئيس هيئة الزكاة وعدد من المسؤولين بجولة في أجنحة المعرض، حيث اطلعوا على ما يحتويه من ملبوسات ومنتجات محلية، واستمعوا إلى شرح من القائمين عليه حول آلية توزيع الكسوة وضمان وصولها إلى المستفيدين المستحقين.
كما تخلل الفعالية عرض فيلم وثائقي استعرض أبرز مشاريع وإنجازات الهيئة العامة للزكاة منذ تأسيسها، والدور الذي تقوم به في خدمة الفقراء والمحتاجين وتعزيز التكافل الاجتماعي في المجتمع اليمني.
ويؤكد هذا المشروع أن الزكاة ليست مجرد عمل خيري موسمي، بل منظومة متكاملة للتكافل والتنمية تسهم في دعم الفقراء وتمكين الأسر المحتاجة وتعزيز الاقتصاد الوطني في آن واحد.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر








التعليقات مغلقة.