5 مارس.. ذاكرة جريمة ممتدة تكشف استهداف المدنيين في سجل العدوان على اليمن

صنعاء سيتي | تقرير خاص

في ذاكرة اليمنيين، لا يمرّ الخامس من مارس كصفحة عابرة في سنوات العدوان، بل يعود محمّلاً بسجلٍّ ثقيل من الغارات والقصف المدفعي والصاروخي الذي طال القرى والأسواق والمنازل والطرق العامة في عدد من المحافظات اليمنية.
ففي مثل هذا اليوم من أعوام مختلفة، تكررت الاعتداءات التي استهدفت الأعيان المدنية ومصادر رزق المواطنين، مخلفة شهداء وجرحى بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع في الممتلكات العامة والخاصة.

وتكشف الوقائع المتعاقبة في هذا التاريخ نمطاً واضحاً من الاستهداف الممنهج لمقومات الحياة في اليمن، وهو ما يجعل الخامس من مارس شاهداً إضافياً على حجم الجرائم التي ارتكبها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي منذ بدء حربه على البلاد.

2016: غارات على القرى والطرق ومصادر الرزق

في الخامس من مارس 2016 شن طيران العدوان سلسلة غارات استهدفت قرى سكنية في مديريتي جبل حبشي وماوية بمحافظة تعز، ما أدى إلى تدمير منزل وتضرر منازل أخرى وممتلكات عامة وخاصة، كما استهدف الطريق العام الرابط بين مدينة تعز ومنطقة القاعدة بثلاث غارات إضافة إلى غارة على المطار القديم.

وفي محافظة صنعاء استهدف الطيران منطقة العرقوب بمديرية خولان بتسع غارات، كما دمر منزلاً في منطقة بران بمديرية نهم.

أما في محافظة مأرب فقد شن الطيران عشر غارات على جبل هيلان الاستراتيجي بمديرية صرواح، ما أدى إلى تدمير معدات لعمال الأحجار في أطراف الجبل، كما استهدفت غارة منزل أحد المواطنين في منطقة الضيق بالمديرية ودمرته بالكامل.

2017: تصعيد واسع وغارات على صعدة والحديدة وحجة

في الخامس من مارس 2017 استهدف طيران العدوان منزل أحد المواطنين في مديرية صرواح بمحافظة مأرب، كما شن غارة على منطقة السلف بمديرية عتمة في محافظة ذمار.

وفي محافظة صعدة شن الطيران سلسلة غارات مكثفة على محيط المدينة ومديريات رازح وكتاف وحيدان وباقم والظاهر، كما تعرضت مناطق بمديرية منبه الحدودية لقصف صاروخي ومدفعي سعودي استهدف المنازل والمزارع والطرق العامة.

وامتد القصف ليطال محافظة الحديدة حيث استهدف الطيران كسارات في مديرية باجل ومديريتي الصليف والخوخة بعدة غارات، بينما شن 19 غارة على مديريتي حرض وميدي في محافظة حجة.

وفي تعز استهدف الطيران تجمعاً للنساء قرب بئر ماء في منطقة الكناية بمديرية موزع بصاروخ لم ينفجر، كما شن سلسلة غارات على مناطق البرح والكسارة ووادي رسيان بمديرية مقبنة.

2018: استهداف الأسواق والقرى الحدودية

في الخامس من مارس 2018 استشهد طفل وأصيب خمسة مواطنين جراء قصف مدفعي لمرتزقة العدوان استهدف سوق الجملة في مديرية صالة بمحافظة تعز.

وشن طيران العدوان 17 غارة على مناطق متفرقة بمديريتي حرض وميدي بمحافظة حجة، كما استهدف مواقع حدودية في نجران.

وفي محافظة صعدة دمرت غارة منزلاً لمواطن في منطقة الأزهور بمديرية رازح، كما تعرضت مناطق عدة في مديرية كتاف لغارات متكررة، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي بأكثر من مائة قذيفة استهدف القرى والمزارع في رازح ومنبه.

2019: قصف الأحياء السكنية في الحديدة

في الخامس من مارس 2019 أصيب طفل بنيران مرتزقة العدوان في مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة، كما تعرضت مناطق متفرقة في المديرية لقصف بأكثر من 80 قذيفة مدفعية و40 صاروخ كاتيوشا.

كما استهدفت مدينة الدريهمي وممتلكات المواطنين فيها بالمدفعية والأسلحة الرشاشة الثقيلة، وقُصفت قريتا الشجن والكوعي ومناطق عدة في المدينة، إضافة إلى استهداف مطار الحديدة الدولي ومحيط منطقة 7 يوليو السكنية بالقذائف المدفعية.

وفي محافظة صعدة تعرضت مديريات باقم ومنبه لقصف صاروخي ومدفعي سعودي مكثف استهدف المنازل والمزارع، بينما شن الطيران غارات على جسر وادي مور في حجة وجبل جربان بمديرية سنحان في صنعاء.

2020: تصعيد في الحديدة وغارات مكثفة على حجة ومأرب

في الخامس من مارس 2020 أصيب مواطنان جراء قصف مدفعي استهدف حي الشهداء بمدينة الحديدة، كما تعرضت أحياء 7 يوليو وشارع الخمسين وأحياء سكنية أخرى لقصف مكثف بقذائف الهاون والمدفعية.

كما استهدف المرتزقة مدينة الدريهمي وقرية الدحفش بعشرات القذائف مع تمشيط كثيف بمختلف أنواع الأسلحة.

وفي الوقت ذاته شن طيران العدوان عشرين غارة على مناطق حرض وجبل النار والمزرق بمحافظة حجة، إضافة إلى غارات على صرواح ومجزر في مأرب ونهم بمحافظة صنعاء.

2021: غارات مكثفة على مأرب والجوف

في الخامس من مارس 2021 شن طيران العدوان 19 غارة على مديرية صرواح بمحافظة مأرب وسبع غارات على مديرية مدغل وخمس غارات على مديرية مجزر، ما أدى إلى أضرار واسعة في منازل وممتلكات المواطنين.

كما استهدف الطيران منطقة المرازيق في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف وغارة على منطقة البقع قبالة نجران.

وفي محافظة الحديدة شن الطيران التجسسي عدة غارات على مديريات التحيتا وحيس، بالتزامن مع قصف مدفعي للمرتزقة واستحداث تحصينات قتالية في مناطق مختلفة.

2022: سقوط ضحايا بنيران الحدود

في الخامس من مارس 2022 استشهد مواطن وأصيب سبعة مدنيين بينهم مهاجر أفريقي بنيران الجيش السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه بمحافظة صعدة، كما أصيب مواطنان جراء قصف صاروخي ومدفعي على مديرية شدا الحدودية.

كما شن طيران العدوان غارات على صعدة وحجة ومأرب وعمران، إضافة إلى غارات على مديريات حرض وعبس وحيران في محافظة حجة.

وفي محافظة الحديدة شن الطيران عدة غارات على منطقة الفازة بمديرية التحيتا، بينما واصل المرتزقة قصفهم المدفعي على مناطق متفرقة في المحافظة.

2023–2024: استمرار الاعتداءات ومخلفات الحرب

في الخامس من مارس 2023 واصل مرتزقة العدوان استحداث التحصينات القتالية في مديريات مقبنة بمحافظة تعز والجبلية والتحيتا وحيس بمحافظة الحديدة، مع قصف مدفعي متكرر على مناطق متفرقة.

أما في الخامس من مارس 2024 فقد استشهد طفل جراء انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في مديرية رازح بمحافظة صعدة، في جريمة تعكس استمرار خطر مخلفات الحرب على حياة المدنيين حتى بعد توقف الغارات.

يوم يكشف نمط الاستهداف الممنهج

إن الوقائع التي شهدها الخامس من مارس عبر سنوات العدوان تكشف نمطاً متكرراً من الاستهداف الذي طال المدنيين ومصادر معيشتهم والبنية التحتية في مختلف المحافظات اليمنية، ما يجعل هذا التاريخ محطة أخرى في سجل الجرائم التي ما تزال آثارها الإنسانية حاضرة في حياة اليمنيين حتى اليوم.

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.