الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان: وفاة التوأم السيامي نتيجة مباشرة لسياسة الحصار وإغلاق مطار صنعاء

صنعاء سيتي | متابعات

أكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن وفاة التوأم السيامي أثناء رحلة معاناة برية شاقة انطلقت من العاصمة صنعاء باتجاه مدينة عدن بحثاً عن علاج خارج البلاد، تُمثل نتيجة مباشرة لسياسة العقاب الجماعي المفروضة على الشعب اليمني.

وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته، اليوم السبت، وحزنها العميق لرحيل التوأم الذي وافته المنية في الثامن من أغسطس الجاري بعد إغلاق كافة الأبواب أمامه.

وكان التوأم قد وصل إلى مستشفى السبعين للأمومة والطفولة بصنعاء قادماً من محافظة صعدة وهو يعاني من التصاق خلقي معقد بالجذع، وأقرت الفرق الطبية حرجة حالته وحاجته الماسة لتدخل جراحي عاجل غير متوفر محلياً.

ورغم أهمية عامل الوقت، حال استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات المدنية والمرضى منذ عام 2016 دون إجلائه جواً، ليجبر على خوض رحلة موت برية.

وبيّنت الهيئة أن حرمان أي مواطن يمني من السفر لتلقي العلاج المنقذ للحياة يشكل خرقاً واضحاً للمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشأن حرية التنقل، وانتهاكاً للمادة 24 من اتفاقية حقوق الطفل التي تكفل الحق في بلوغ أعلى مستوى صحي ممكن، فضلاً عن كونها جريمة تخالف قواعد القانون الدولي الإنساني.

وحمّلت الهيئة دول التحالف المسؤولية القانونية الكاملة عن وفاة التوأم وعن مئات الحالات المماثلة، مطالبة بفك الحصار وفتح مطار صنعاء الدولي بشكل فوري ودون أي شروط أمام الرحلات المدنية والإجلاء الطبي.

كما دعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة “يونيسيف” إلى توثيق هذه الانتهاكات ووضع حد للإفلات من العقاب، مؤكدة أن حق الحياة مقدّس وأن الصمت الدولي تجاه مأساة الأطفال على بوابات المطارات المغلقة يشكل تواطؤاً مرفوضاً.

التعليقات مغلقة.