تحت غطاء “العمرة” والمهام الدبلوماسية: اعترافات لشبكة تجسس دولية تستهدف اليمن

صنعاء سيتي | تقرير خاص

كشفت سلسلة من الاعترافات المدوية لمجموعة من العناصر التجسسية عن مخططات استخباراتية تقودها السعودية وبريطانيا لاختراق العمق اليمني، واستهداف الهرم القيادي للدولة، والقدرات العسكرية البحرية والجوية، عبر أساليب تضليلية شملت استغلال الشعائر الدينية واللقاءات الدولية.

تأشيرات العمرة.. غطاء لعمليات الاستخبارات

أدلى الجاسوس فاروق علي راجح باعترافات تفصيلية حول كيفية استخدام “تأشيرة العمرة” كستار للقاء ضابط الارتباط السعودي “أبو خالد” في الرياض أغسطس 2024م.

وأقر راجح بتسلمه 7 هواتف ذكية مزودة بتطبيقات تجسس مشفرة لنقل المعلومات يومياً، حيث تركز نشاطه على:

  • اختراق المجالس الاجتماعية واللقاءات القيادية.

  • تشكيل فريق رصد ميداني مكون من 7 أشخاص.

  • التورط مع اللواء علي السياني في نقل معلومات عسكرية حساسة ورفع إحداثيات لمخازن الأسلحة.

  • التخطيط لتهريب السياني إلى القاهرة للقاء المخابرات السعودية تمهيداً لأدوار تخريبية قادمة.

رصد “الصف الأول” وبنك أهداف من 57 موقعاً

وفي سياق متصل، كشف الجاسوس عماد شايع محمد عن ارتباطه بالمخابرات السعودية منذ مطلع 2024م عبر وسيط يدعى “عبدالحميد معوضة”. وتركزت مهامه التي تلقاها من الضابط “أبو خالد” على:

  • رصد تحركات قيادات الصف الأول والثاني في الدولة وتوثيق مقرات اجتماعاتهم.

  • تزويد العدو ببنك أهداف شمل 57 موقعاً سيادياً وعسكرياً، ومنصات إطلاق صواريخ ومسيرات.

  • رفع تقارير دورية عن الوضعين الاقتصادي والأمني وتوسيع شبكة الاستقطاب.

محور (عمان – القاهرة): بصمات بريطانية على الأسرار العسكرية

برز الدور البريطاني بوضوح في اعترافات الجاسوس عبدالرحمن عادل عبدالرحمن، الذي استُقطب في الأردن عام 2022م للقاء الضابط السعودي “فهد” والبريطاني “ديفيد”.

وتضمنت اعترافاته كشف أسرار عسكرية فائقة الخطورة، منها:

  • إبلاغ المخابرات البريطانية بامتلاك اليمن لـ “صواريخ فرط صوتية” مطلع 2024م.

  • رفع إحداثيات لـ 65 هدفاً عسكرياً تتعلق بالقوة البحرية والصاروخية في البحر الأحمر.

  • تسلم أجهزة تجسس دقيقة مخبأة في “ريموتات سيارات” خلال لقاء في القاهرة عام 2023م.

  • الكشف عن مخطط بريطاني-سعودي لاستهداف محافظة إب وقصف “نقيل سمارة” لقطع الإمدادات.

اختراق قمة الهرم العسكري

من جانبه، أقر الجاسوس علي مثنى ناصر بتكليفه بمهام “شديدة الحساسية” استهدفت وزارة الدفاع وهيئة الأركان.

وتورط ناصر في:

  • رصد تحركات وزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان، ورئيس هيئة الاستخبارات.

  • تسريب وثائق وتقارير سرية صادرة من الألوية العسكرية.

  • تقديم “تأكيد ميداني” لنتائج الضربات الجوية للتأكد من نجاح عمليات الاغتيال التي يخطط لها العدو.

خلاصة: تعكس هذه الاعترافات تكامل الأدوار بين المخابرات السعودية والبريطانية في محاولة يائسة لزعزعة الاستقرار الداخلي، والوصول إلى أسرار التصنيع العسكري والعمليات البحرية، مستخدمين في ذلك كافة الوسائل التقنية والبشرية المتاحة.

التعليقات مغلقة.