صنعاء سيتي | متابعات
دشنت الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر، اليوم، المرحلة الأولى من مشروع توزيع أدوات الإنتاج الغذائي في مدرسة “نسيبة” بأمانة العاصمة، وذلك بالشراكة مع قطاع التعليم بوزارة التربية والتعليم، وبتمويل من وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بالأمانة.
ويأتي هذا المشروع كخيارٍ استراتيجيٍّ لربط العملية التعليمية بالجانب التطبيقي، حيث يهدف إلى إكساب الطالبات مهارات مهنية في مجال الصناعات الغذائية المنزلية.
وأكد وكيل قطاع التعليم الأساسي، هادي عمار، أن هذا التوجه يرسخ ثقافة “الأسرة المنتجة” كركيزة أساسية للصمود الاقتصادي، ومواجهة سياسات الحصار عبر الاعتماد على الإنتاج الوطني بدلاً من الاستهلاك الخارجي.
وأوضح مساعد رئيس الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة، محمد طبقة، أن المشروع يستهدف 26 مدرسة حكومية في مرحلته الأولى، ويسعى لخلق شراكة مع المؤسسات التعليمية لصقل مهارات الطالبات في ريادة الأعمال منذ مراحل دراسية مبكرة.
وأشار إلى أن المدارس ستكون منطلقاً لتأهيل جيلٍ يمتلك مهارات التصنيع الغذائي، مما يمهد الطريق لتأسيس مشاريع صغيرة تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
ومن جانبه، استعرض المهندس عبدالله شرف، مدير وحدة تمويل المشاريع بالأمانة، أهمية استعادة الممارسات الغذائية التقليدية، مثل إنتاج الألبان ومشتقاتها محلياً، مؤكداً أن التحدي ليس في ندرة الموارد بل في تفعيل استثمارها.
ولفت إلى نجاح تجربة مماثلة خلال المراكز الصيفية التي استفادت منها 2400 طالبة، مما يؤكد جدوى هذه المبادرات في نشر الوعي الصحي والإنتاجي والحد من الاعتماد على الأغذية المستوردة.
وتعتبر هذه الخطوة نقلة نوعية في التعليم الفني والمهني، حيث تسعى الجهات المعنية من خلالها إلى تحويل المجتمع المدرسي إلى “خلايا إنتاجية” نشطة، تؤصل لمبدأ الاعتماد على الذات وتضع اللبنات الأولى لمستقبل مهني منتج للطالبات، بما يضمن تحويل المهارات الحياتية إلى فرص اقتصادية واعدة.
التعليقات مغلقة.