في محاضرة بمركز “آفاق اليمن”.. الدكتور المغلس يحلل أبعاد الصراع “الصفرية” ومستقبل الهيمنة في المنطقة

صنعاء سيتي | متابعات

نظّم مركز آفاق اليمن للأبحاث والدراسات بالعاصمة صنعاء، محاضرة تحليلية قدمها الأستاذ الدكتور هاني المغلس، عميد كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء، استعرضت مسارات وأهداف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وآفاقها المستقبلية في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.

وفنّد الدكتور المغلس الأهداف المعلنة للتحالف الأمريكي الإسرائيلي، مشيراً إلى أن السعي للقضاء على البرنامج النووي، وتحطيم القدرات الصاروخية، وضرب “محور المقاومة”، لم يحقق النتائج المرجوة رغم الأضرار الاقتصادية والصناعية. وأكد أن:

  • عجز التقييم: التضارب في التصريحات الأمريكية حول حجم الدمار يعكس حالة “عدم يقين” في تقدير التأثير الفعلي على القدرات الإيرانية.

  • مشروع إسرائيل الكبرى: الصراع يتجاوز العناوين الأمنية ليرتبط بمشروع إعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يضمن “الهيمنة الصهيونية” المطلقة.

  • استراتيجية المواجهة: إيران تعمل على كسر سيناريو “الضربات المتقطعة” وتسعى لتحويل هذه اللحظة إلى فرصة تاريخية لإنهاء التهديد الوجودي لقدراتها.

واعتبرت المحاضرة أن جوهر الصراع الاستراتيجي يتمثل في منع طهران من فرض نظام إقليمي جديد. وأوضح المغلس أن:

  1. السيادة البحرية: تمكّن إيران من ممارسة نفوذها على مضيق هرمز سيجبر دول المنطقة والعالم على صياغة علاقات جديدة تعتمد التنسيق مع طهران لضمان تدفق التجارة العالمية.

  2. المعركة الصفرية: المواجهة الحالية هي صراع وجودي بين رؤيتين متناقضتين لترتيبات النفوذ في الشرق الأوسط، حيث يسعى كل طرف لفرض معادلاته النهائية.

ووصف الدكتور المغلس حالة السكون الحالية بأنها “وقف إطلاق نار هش”، موضحاً الآتي:

  • فشل التأطير الزمني: إدارة ترامب فشلت في فرض جدول زمني للتهدئة، مما جعل الوضع الحالي مجرد مرحلة مؤقتة لإدارة الاشتباك وليس حلاً جذرياً.

  • عقم الدبلوماسية: الجهود السياسية تظل غير واقعية لأن المطالب الأمريكية تهدف لتجريد إيران من كافة عناصر قوتها السيادية (النووية والصاروخية).

ووجه المغلس دعوة صريحة للدول العربية، خاصة الخليجية، بضرورة التخلي عن وهم “الخطر الإيراني” الذي يُستخدم كذريعة لاستجداء الحماية الأمريكية، مؤكداً أن الاستمرار في هذا المسار يجعل المنطقة مجرد أداة لخدمة المشروع الإسرائيلي التوسعي.

واختتمت المحاضرة بمداخلات ثرية من الحاضرين، ركزت على استشراف مستقبل الاستقرار في المنطقة وفرص ولادة نظام إقليمي متعدد الأقطاب ينهي عهد الهيمنة الأحادية.

التعليقات مغلقة.