بريطانيا أم الكيانين من تسيطر على المقدسات
صنعاء سيتي | مقالات | يحيى صالح الحَمامي
أنجبت بريطانيا الكيان الصهيوني، بينما توّج “شكسپير” آل سعود وأسس قاعدة الحكم لهذه الأسرة التي أضحت بمثابة النكبة في المنطقة.
سياستها بعيدة كل البعد عن الإسلام والعروبة؛ فمن قدّم المال من الخزينة البريطانية والسلاح، وصرف المرتبات لمن وقف إلى جانب المؤسس عبد العزيز وقاتل معه، يجعل هذا النظام لا يزال ينحني أمام بريطانيا احتراماً وتقديراً للضابط البريطاني “شكسپير” الذي توّج هذه الأسرة بالحكم.
لذلك، نحن لا نستغرب تصريح وزير الدفاع البريطاني واستنكاره لعمليات القوات المسلحة اليمنية التي استهدفت مطار خالد في العاصمة الرياض، وإبداء استعداده لدعم النظام السعودي. لم يكن ذلك بناءً على طلب وإلحاح من بن سلمان، بل إنها مسؤولية الدفاع والحماية التي تقع على عاتق “رب الأسرة الماسونية العالمية” بريطانيا تجاه من أنجبتهم.
هي الأم للكيانين العدوين: الصهيوني والسعودي، وهي من أوجدتهم ودعمتهم وساعدتهم؛ لذا فإن البقاء والسقوط واحد للكيانين، وسياسة الماسونية العالمية معروفة ببدء هدفها للسيطرة الكاملة على الأمة المحمدية.
ولم تأتِ السيطرة إلا من خلال بسط النفوذ على مقدسات الأمة؛ لذا لم يكن المسجد الأقصى الهدف الوحيد أو الغاية الأولى لكيان العدو الصهيوني، تماماً كما هو حال مكة المكرمة والمدينة المنورة تحت سيطرة أسرة آل سعود المرتهنة لبريطانيا وأمريكا.
ونقولها بكل صدق: لم تطأ أقدام الصهاينة أرض فلسطين إلا بعد إحكام قبضة الماسونية العالمية على مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتين تمتلكان المكانة المقدسة والإيمانية لدى الأمة الإسلامية وشعوبها.
فبإحكام السيطرة الماسونية على المقدسات الثلاثة، عملت على إبطال رسالتها وخطابها ودورها المحوري في توحيد الأمة وتوجيه بوصلة العداء نحو أعدائها الحقيقيين، واستبدلت ذلك بمخططات ومؤامرات لشق عصا الأمة وحرف بوصلة العداء، وتقسيمها ما بين الحزبية والطائفية. كما تغذت الصراعات ونُشرت ثقافة الفكر المتطرف “داعش”، فمن مكة المكرمة نُفذ السم الذي فتك بالأمة وأطاح بها.
لذلك، فإن الله سبحانه وتعالى قد وضّح لنا أخلاق اليهود والنصارى، ووضّح لنا سياستهم في الحرب وكيفية تعاملهم في السلام.
فالعقلية الصهيونية معروفة، ولكن من ساعدهم على التغلب على الأمة هي الأسرة السعودية، التي نعتبرها “وعد بلفور العرب” ونكبة الأمتين المتجددة.
ومن مظاهر تنفيذ هذه الأسرة لمخططات الماسونية: تغذيتها ورعايتها المباشرة والمؤسسة للفكر التكفيري، وزرعها للخلافات بين أبناء الأمة، ومؤامراتها على حركات المقاومة في فلسطين والمنطقة، واحتضانها للقواعد الغربية، وتمويل احتلال العراق، وتقسيم ليبيا والسودان وغيرها من البلدان العربية والإسلامية، وختمتها بتنفيذ “عاصفة الحزم” على شعبنا اليمني واستمرار العدوان عليه، ودعمها المباشر وغير المباشر للعدوان الإسرائيلي على غزة ولبتان وسوريا.
ومن الشواهد على المخطط الصهيوني السعودي المشترك ضد شعبنا اليمني وسيادته، ما صرّح به مجرم الحرب نتنياهو الذي قال قبل العدوان بأسابيع إنه يشعر بالقلق من سيطرة “الحوثيين” -حسب تسميته- على باب المندب.
وتلا ذلك التصريح طبخة العدوان على اليمن المستمر إلى اليوم، وما تعلن عنه وسائل الإعلام العبرية من أن الكيان الصهيوني يساند الكيان السعودي بالمعلومات الاستخباراتية في عدوانه، ويقدم له كافة التسهيلات والاحتياجات في مهمة تكاملية لكيانين يستهدفان الأمة برمتها.
لذلك، من الواضح أن الملك سلمان وولي عهده ومن لفّ لفيفهم في حالة خطر من فشلهم في الحرب على اليمن، ولا مخرج ولا منفذ لهم إلا بأن ينتصر مشروع الماسونية العالمية في اليمن أو يهلكون دونه؛ فهذه الأسرة بحاجة إلى من ينقذها ويخرجها من هذا الوحل.
لذا، إما أن يستمر الملك سلمان وولي عهده حكاماً على بلاد نجد والحجاز بتحقيق أهدافهم المتمثلة في السيطرة على القرار اليمني وزعزعة استقراره، أو أنهم من ضمن المتهمين والمطلوبين للمحكمة الدولية، وسيتم إسقاط حكمهم ومحاكمتهم كمجرمي حرب في اليمن.
ومن ملف اغتيال جمال خاشقجي يبدأ لفّ شريط الماسونية العالمية للإطاحة بعرش سلمان وولي عهده محمد بن سلمان.
التعليقات مغلقة.