كارثة زراعية غير مسبوقة في غزة: خروج 96% من الأراضي الزراعية عن دائرة الإنتاج بفعل حرب الإبادة والحصار الصهيوني
صنعاء سيتي | متابعات
لم تقتصر حرب الإبادة والعدوان الصهيوني المستمر على قطاع غزة على استهداف البشر والمرافق الحضرية، بل طالت آلة التدمير الممنهج قطاع الزراعة ليجد نفسه خارج دائرة الإنتاج بنسبة بلغت نحو 96%، ما يهدد بانهيار تام للأمن الغذائي المحلي وإبقاء القطاع أسيراً للمساعدات الخارجية.
وفي تصريحات تفصيلية، أوضح مدير السياسات والتخطيط بوزارة الزراعة في غزة، بهاء الأغا، أن نحو 87.6% من الأراضي الزراعية تعرضت لتدمير شامل، وتضررت بصورة بالغة شبكات الري، والتربة، وآبار المياه، والخطوط الناقلة.
وتشير معطيات منظمة الأغذية والزراعة (فاو) إلى أن المساحة الآمنة والمتاحة فعلياً للزراعة لا تتعدى 4% فقط من إجمالي الأراضي الزراعية في القطاع، في ظل سيطرة الاحتلال على أكثر من 70% منها ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”.
وتتفاقم مأساة المزارعين مع استمرار القيود الصارمة التي يفرضها العدو على إدخال البذور، والأسمدة، والأشتال، والمبيدات اللازمة، فضلاً عن تفشي آفات خطيرة مثل حشرة “توتا أبسولوتا” المدمرة لمحاصيل البندورة دون توفر العلاجات والمكافحة.
وأسفر هذا الشلل الواسع عن تراجع حاد في المساحات المزروعة خلال الموسم الماضي، وارتفاع جنوني في أسعار المنتجات المحدودة لتصبح فوق طاقتها الشرائية للغالبية الساحقة من السكان.
وحذرت وزارة الزراعة من أن استمرار هذه السياسات العدوانية ينذر بتوقف كامل للعملية الإنتاجية الزراعية، الأمر الذي يوجه ضربة قاصمة للاقتصاد المحلي وسلاسل القيمة المرتبطة به من تربية المواشي وصيد وخدمات نقل، مما يضع قطاع غزة أمام أزمة استراتيجية تهدد سبل عيش آلاف الأسر حتى بعد انتهاء الحرب.
التعليقات مغلقة.