نحو 600 مستوطن يدنسون باحات الأقصى في ثالث أيام “رأس السنة العبرية” وسط تضييق واسع على المصلين الفلسطينيين

صنعاء سيتي | متابعات

واصلت ميليشيات المستوطنين الصهاينة، اليوم الإثنين، تصعيد عدوانها السافر بحق المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، عبر اقتحامات واسعة وأداء طقوس تلمودية استفزازية في ساحاته، بالتزامن مع ما يُسمى “رأس السنة العبرية”، وبدعم ومشاركة من شرطة الاحتلال وقواته الخاصة التي وفرت لهم الحماية الكاملة.

وأفادت مصادر مقدسية بأن مجموعات استيطانية متطرفة، تقودها حاخامات بارزون مثل إليشا وولفسون، اقتحمت باحات الأقصى عبر باب المغاربة، ونفذت جولات عشوائية مرفقة بطقوس تلمودية صاخبة في الجهة الشرقية قبالة قبة الصخرة.

وتأتي هذه الموجة امتداداً لاقتحامات اليوم السابق التي شهدت اقتحام 593 مستوطناً للمسجد، وسط فرض قيود أمنية مشددة ومنع المصلين الفلسطينيين من الوصول واحتجاز بطاقات هوياتهم عند البوابات، في مشهد يؤكد اتساع نطاق الانتهاكات التي وثق التقرير الشهري لمحافظة القدس تجاوزها لنحو 5 آلاف مستوطن خلال أغسطس وحده.

وفي السياق ذاته، حذرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” من خطورة هذه التطورات، مؤكدة في بيان أصدرته اليوم أن ما يجري يتجاوز مجرد الاقتحامات الموسمية ليُمثّل مساراً ممنهجاً تقوده حكومة الاحتلال وجماعات “الهيكل” المزعوم لفرض واقع ديني وسياسي جديد يغير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي.

وأشارت الحركة إلى أن المشهد بات يشمل أداء الصلوات العلنية، والسجود، والنفخ في البوق، والرقص، فضلاً عن مشاركة وزراء وأعضاء كنيست متطرفين.

وختمت “حماس” بالتأكيد على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة إسلامي خالص، محمّلة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات الكارثية لهذا التصعيد.

ودعت جماهير الشعب الفلسطيني في القدس وأراضي الداخل المحتل إلى تكثيف شد الرحال والرباط الدائم للتصدي لهذه المخططات، مطالبات الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بالخروج عن صمتهم والتحرك الفوري لوقف الانتهاكات المستمرة.

التعليقات مغلقة.