صنعاء سيتي | متابعات
دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان، الشيخ علي الخطيب، الدول والشعوب الإسلامية إلى رص الصفوف وتعزيز أواصر التضامن والتعاون المشترك لمواجهة “الحرب الوجودية” التي تستهدف الأمة، مشدداً على أن الوحدة الإسلامية باتت ضرورة حتمية لردع التدخلات الخارجية وحماية مقدرات الشعوب.
وفي كلمة ألقاها اليوم الخميس خلال أعمال المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية المنعقد في العاصمة الإيرانية طهران، أشار الشيخ الخطيب إلى أن الأمة تمر بمرحلة مفصلية تواجه خلالها حرباً مدمرة، منتقداً بشدة “عسكرة التقدم التكنولوجي والذكاء الاصطناعي” وتوظيفهما في أعمال التخريب الشامل.
واتهم قوى دولية بسعيها الدائم للسيطرة على ثروات العالم وإقصاء كل من يرفض هيمنتها، محوّلة حلفاءها إلى أدوات لتحقيق أجنداتها الخاصة.
وأشاد الخطيب بموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً أنها تقف ببسالة في وجه “طغاة الأرض”، وأنها شيدت نموذجاً فريداً للقوة والاقتدار مستنداً إلى الاعتماد على الذات، وبناء الاقتصاد المقاوم، وتطوير المنظومة العسكرية التي أعادت صياغة معادلات النفوذ في منطقة غرب آسيا.
ودعا بهذه المناسبة -التي تتزامن مع أسبوع الوحدة الإسلامية- إلى “أعلى أشكال التضامن مع إيران في معركتها الفاصلة ضد قوى الاستكبار الأمريكي والصهيوني والغربي”، مؤكداً أن التكاتف الإسلامي هو استجابة لثوابت قرآنية في وجه الاستهدافات المستمرة للجميع.
وفي الوقت الذي أكد فيه على احترام سيادة الدول الإسلامية ووحدة أراضيها وخصوصيتها، شدد الخطيب على أن التعاون الفعال هو السبيل الوحيد لوقف العبث بمصالح الأمة، داعياً إلى نبذ التراخي وإزالة العوامل والهواجس المعرقلة للتكامل.
وجدد دعوته لتأسيس “هيئة حوار مع حكومات العالم الإسلامي” لتبديد المخاوف المسبقة وتجاوز الانقسامات التي كلفت الأمة أثماناً باهظة.
واختتم كلمته مستشهداً برؤية المرشد الإيراني الشهيد السيد علي الخامنئي بأن وجود ملياري مسلم لا يحقق مفهوم “الأمة الواحدة” إلا بتناسق الجهود والأهداف، مبيناً أن توحيد الإمكانات كان كفيلاً بخلق كيان إسلامي أقوى من القوى الكبرى ويغني عن أي ارتهان للخارج.
التعليقات مغلقة.