الشيخ شهرياري في المؤتمر الدولي للوحدة: حرب إيران أثبتت أن أمن المنطقة تصنعه دولها لا القواعد الأمريكية

صنعاء سيتي | متابعات

أكد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، الشيخ حميد شهرياري، أن الحرب التي شهدتها إيران خلال الأشهر الماضية عززت بشكل غير مسبوق الحاجة الماسة للوحدة الإسلامية، معتبراً أنها أرسلت رسالة جلية لدول المنطقة بأن الوجود العسكري الأمريكي وقواعده لا يجلبان الأمن، بل يهددان الاستقرار الإقليمي ويقوضان فرص التعاون المشترك.

وجاءت تصريحات شهرياري في كلمة له خلال أعمال المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية المنعقد في العاصمة الإيرانية طهران تحت شعار “الوحدة الإسلامية في فكر الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي”.

وأوضح أن ما تُسمى بـ “حرب رمضان” فُرضت على إيران نتيجة القلق الأمريكي والغربي المتصاعد من تنامي قدراتها واستقلالها عن القوى الكبرى، مشيراً إلى أن الضغوط استهدفت البرنامج النووي، والقدرات الصاروخية، والبنية التحتية، وقطاع النفط، إلى جانب استهداف القادة والعلماء والجنود، بهدف ثنيها عن تقديم نموذج رائد للشعوب المستضعفة.

وانتقد الشيخ شهرياري الصمت الغربي والإعلامي المطبق إزاء المجازر والجرائم، مستشهداً بمجزرة مدرسة “شجرة طيبة” في مدينة ميناب ومقتل 120 طالباً و26 معلماً، ومتسائلاً عن حجم التهديد الذي يمكن أن يمثله هؤلاء الأطفال على الولايات المتحدة. وأكد أن هذه الحادثة فضحت تناقضات الخطاب الغربي بشأن حقوق الإنسان وكشفت “الوجه الحقيقي” للرأسمالية والاستكبار العالمي.

وفي المقابل، أشاد بالصمود الإيراني الأسطوري طيلة نحو أربعة عقود من الحصار والضغط، مبيناً أن طهران نجحت في تعزيز قدراتها العسكرية، وتطوير الطائرات المسيّرة والصواريخ، والصمود في وجه أعتد جيوش العالم، معتبراً أن هذه المواجهة تجاوزت البعد العسكري لتكون “حرباً حضارية” ونقطة تحول تاريخية.

وفيما يتعلق بالتداعيات الإقليمية، شدد شهرياري على أن دول المنطقة أدركت يقيناً أن القواعد الأمريكية لم تُقصد لحمايتها بل لخدمة مصالح واشنطن الاستراتيجية ولمواجهة “محور المقاومة”، وأن حماية الأمن الإقليمي مسؤولية حصرية لأبناء المنطقة ودولها دون ارتهان للخارج الذي يتخلى عن حلفائه ساعة الأزمات.

وأشار إلى تنامي الاتصالات والتقارب الدبلوماسي غير المسبوق بين دول المنطقة لخفض التصعيد وتبادل رسائل التعاون، مستشهداً بتقارب مضامين البيانات الرسمية الصادرة في إيران، السعودية، وتركيا، وداعياً إلى البناء على هذه المكاسب.

واختتم الشيخ شهرياري كلمته بالإشادة بالدور الفكري والمؤسساتي للمرشد الإيراني الشهيد السيد علي الخامنئي في إرساء دعائم التقريب بين المذاهب وتأسيس المجمع العالمي للتقريب، مؤكدة أن تحقيق حلم “الحضارة الإسلامية الجديدة” يظل رهيناً بمشاركة ومسؤولية كافة الدول الإسلامية وتعزيز إرادتها المشتركة في الوحدة والتعاون.

التعليقات مغلقة.