منظمة انتصاف تحذر: شباب اليمن يواجهون عاماً جديداً من التحديات والأزمات الإنسانية جراء الحصار والعدوان المستمر

صنعاء سيتي | متابعات

أكدت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل أن شباب اليمن يستقبلون اليوم العالمي للشباب -الذي يصادف الثاني عشر من أغسطس- في ظل ظروف معيشية وإنسانية واقتصادية بالغة القسوة، نتيجة تداعيات أكثر من عقد من الحصار والعدوان.

وأشارت المنظمة في بيان أصدرته، إلى أن استمرار الحصار والعدوان وما خلّفاه من تدهور اقتصادي وانهيار في منظومة الخدمات الأساسية، انعكس بشكل مباشر ومأساوي على حقوق الشباب ومستقبلهم الواعد، مقلصاً فرصهم المتاحة في مجالات التعليم، والتأهيل المهني، والعمل الحُر.

وبيّن البيان أن الشريحة الشبابية -التي تمثل عماد المجتمع وقوة بنائه- تجد نفسها اليوم أمام واقع شاق تفاقمت فيه معدلات البطالة والفقر والنزوح.

واستعرضت المنظمة أحدث الإحصاءات التي تؤكد أن أكثر من 22 مليون شخص بحاجة ماسة للمساعدة والحماية الإنسانية خلال عام 2026، من بينهم نحو 10.95 ملايين امرأة وفتاة.

كما أشارت البيانات إلى أن نحو 5.4 ملايين شخص يواجهون مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي بين شهري يونيو وسبتمبر من ذات العام، مما يضاعف من حجم الضغوط الهائلة الملقاة على عاتق الأسر والشباب الذين حُرموا من الاستقرار الاقتصادي وتأسيس حياتهم المستقلة.

وفي قطاع التعليم، أوضح البيان أن الجامعات والمعاهد تعرضت لأضرار بالغة في بنيتها التحتية، فضلاً عن عجز قطاع واسع من الشباب عن مواصلة تحصيلهم الأكاديمي نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية وتكاليف الدراسة، إلى جانب ما خلّفه العدوان من آثار نفسية واجتماعية عميقة.

وشددت منظمة انتصاف على أن ذكرى اليوم العالمي للشباب يجب ألا تقف عند حدود الشعارات، بل تتطلب وقفة جادة لتسليط الضوء على معاناة الشباب اليمني وحقهم الأصيل في حياة كريمة وبيئة حاضنة للتعليم والعمل.

وطالبت المنظمة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وتكثيف الدعم لبرامج التعليم العالي والتدريب المهني، وتمكين الشباب اقتصادياً عبر مشاريع مدرة للدخل، مشددة على ضرورة إدراجهم في مقدمة أولويات خطط التعافي التنموي والإنساني لضمان مستقبل آمن ومستقر يحفظ طاقاتهم الوطنية الهائلة.

التعليقات مغلقة.