صنعاء سيتي | متابعات
أكد المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية في إيران، العميد حسين محبي، أن بلاده خاضت مواجهة عسكرية متعددة الساحات مع واحدة من أقوى دول العالم، مبيناً أن من أبرز سمات هذه الحرب إدخال الولايات المتحدة في مرحلة “الهشاشة الاستراتيجية”.
وفي كلمة له خلال مؤتمر بمدينة قزوين لتكريم شهداء الصحافة بالحرس والتعبئة خلال العدوان الأمريكي – الإسرائيلي، أشار العميد محبي إلى تطور القدرات الصاروخية ومسيرات طهران، مؤكداً أن الصواريخ أصبحت قابلة للتوجيه وتغيير المسار وتعديل الأهداف في منتصف الطريق متجاوزة أنظمة الدفاع الجوي.
حرب تكنولوجية وتفتيت لمنظومة الخصم وأوضح محبي أن المواجهة اتسمت بطابع تكنولوجي دقيق اعتمدت على الذكاء الاصطناعي، وأنظمة القيادة البرمجية، والطائرات المسيرة، والاستشعار المتعدد، وضغط الوقت الذي بات فيه الفاصل الزمني لاستهداف الأهداف يُقاس بالثواني.
وأكد أن طهران نجحت في تفكيك مكونات منظومة قوى العدو، لافتاً إلى أن تداعيات الحرب لا يمكن حصرها في إطار عمل عسكري تقليدي، بل نجحت في نقل جزء من التكاليف والأضرار إلى الجبهة المقابلة، في كسر لقاعدة تجنيب الأراضي الأمريكية تداعيات الحروب السابقة.
وأضاف أن “حرب الـ 12 يوماً” التي وقعت في حزيران/يونيو 2025، مثلت معركة لتشكيل الوعي والإدراك مدعومة بالعمل العسكري لتضليل الرأي العام وتغيير صورته عن حقيقة الميدان.
أزمة مضيق هرمز وتداعياتها العالمية وحول أزمة مضيق هرمز، شدد المسؤول العسكري الإيراني على أن القضية تتجاوز الإطار الإقليمي نظراً لحيويته في إمدادات الطاقة العالمية.
وبيّن أن اضطراب الملاحة انعكس بشكل مباشر على الأسواق المالية وسلاسل إمداد الغذاء والصناعة، موضحاً أن حركة السفن انخفضت من تتراوح بين 125 و140 سفينة يومياً قبل الحرب إلى ما بين 3 و4 سفن فقط حالياً تخضع لتراخيص إيرانية.
وأشار محبي إلى أن أزمة الطاقة والأسمدة الكيماوية أثرت سلباً على الأمن الغذائي العالمي، فضلاً عن تضرر قطاع صناعة الألمنيوم إثر استهداف منشآت في البحرين والإمارات بانخفاض إنتاجي بلغ نحو 3 ملايين طن سنوياً، منوهاً إلى أن الولايات المتحدة التي تستورد 60 بالمائة من احتياجاتها من الألمنيوم تتحمل جزءاً من هذه الخسائر.
التعليقات مغلقة.