عرين الفرسان وخلايا الإنتاج: الرياضة والتعليم يسطران ملحمة البناء والاعتماد على الذات في صنعاء

صنعاء سيتي | تقرير خاص

حين تتكامل رؤية بناء الإنسان مع تطوير المؤسسات، تشرق ش شريان الحياة الأمل من قلب العاصمة صنعاء. فبين ميادين الشموخ الرياضي التي تحتفي بالموروث الأصيل، وفصول الدراسة التي تتحول إلى خلايا إنتاجية واعدة، تتجسد إرادة الصمود في أبهى صورها؛ إرادة تؤكد أن عراقة الماضي وخيارات المستقبل تسيران جنباً إلى جنب نحو الغد المستدام.

أولاً: عرين الأصالة.. مبنى الفروسية يترقب ساعة الإطلاق بمدينة الثورة الرياضية

في إطار مساعي وزارة الشباب والرياضة الحثيثة لتطوير المنشآت الوطنية وتحديث بنيتها التحتية، يتأهب القطاع الرياضي لحدث نوعي بارز؛ حيث تفقد وكيل الوزارة المساعد لقطاع المشاريع ورئيس اللجنة الفنية، طارق حنش، سير العمل في المرحلة النهائية من مشروع مبنى الفروسية بمدينة الثورة الرياضية في العاصمة صنعاء.

  • اللمسات الأخيرة: اطلع الوكيل حنش، برفقة المهندسين المشرفين، على تفاصيل التشطيبات النهائية واللمسات الفنية الأخيرة، مستمعاً إلى تقرير مفصل حول مستوى الإنجاز والالتزام الصارم بالمواصفات الهندسية المعتمدة.

  • بيئة مثالية للفرسان: أكد حنش حرص الوزارة على سرعة إتمام المشروع ليكون جاهزاً للافتتاح والتدشين في أقرب وقت، بما يخدم رياضة الفروسية اليمنية العريقة ويوفر البيئة المثالية لفرسان الوطن.

  • إضافة جوهرية: أشاد الوكيل المساعد بالمستوى النوعي للمشروع، معتبراً إياه إضافة جوهرية للبنية التحتية الرياضية وتجسيداً لاستراتيجية الوزارة في رعاية الموروث الرياضي الأصيل. واختتم جولته بالتأكيد على أن “عجلة البناء والتطوير في القطاع الرياضي تمضي بثبات، متجاوزةً كافة التحديات الراهنة”، مجدداً التزام الوزارة بتوفير المرافق اللازمة لخدمة الشباب والرياضيين في مختلف الألعاب.

ثانياً: خلايا الإنتاج المدرسي.. ثورة “الأسرة المنتجة” تنطلق من مدرسة نسيبة

وعلى صعيد مرتبط ببناء القدرات الاقتصادية والمهنية للجيل الناشئ، دشنت الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر المرحلة الأولى من مشروع توزيع أدوات الإنتاج الغذائي في مدرسة “نسيبة” بأمانة العاصمة، بالشراكة مع قطاع التعليم بوزارة التربية والتعليم، وبتمويل من وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بالأمانة.

  • خيار استراتيجي: يهدف المشروع إلى ربط العملية التعليمية بالجانب التطبيقي، وإكساب الطالبات مهارات مهنية متقدمة في مجال الصناعات الغذائية المنزلية.

  • رؤية الصمود الاقتصادي: أكد وكيل قطاع التعليم الأساسي، هادي عمار، أن هذا التوجه يرسخ ثقافة “الأسرة المنتجة” كركيزة أساسية للصمود الاقتصادي ومواجهة سياسات الحصار عبر الاعتماد على الإنتاج الوطني بدلاً من الاستهلاك الخارجي.

  • أرقام ومستهدفات واعدة: أوضح مساعد رئيس الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة، محمد طبقة، أن المشروع يستهدف 26 مدرسة حكومية في مرحلته الأولى، ليسعى لخلق شراكة مع المؤسسات التعليمية لصقل مهارات ريادة الأعمال منذ مراحل دراسية مبكرة.

  • تفعيل استثمار الموارد: استعرض مدير وحدة تمويل المشاريع بالأمانة، المهندس عبدالله شرف، أهمية استعادة الممارسات الغذائية التقليدية كإنتاج الألبان ومشتقاتها محلياً، مؤكداً أن التحدي ليس في ندرة الموارد بل في تفعيل استثمارها، ومستشهداً بنجاح تجربة مماثلة في المراكز الصيفية استفادت منها 2400 طالبة.

خلاصة المشهد: تثبت هذه الخطوات المتمثلة في إنجاز عرين الفروسية وتأهيل المدارس لتحتضن خطوط الإنتاج الغذائي، أن العاصمة صنعاء ماضية بثبات في بناء مستقبلها؛ حيث يتلاقى عِقْد الرياضة الأصيلة مع ريادة التعليم المهني، لتصنع الأجيال قصة نجاح قوامها الاعتماد على الذات وقهر المستحيل.

التعليقات مغلقة.