في “ضربةٍ استباقية” لحماية المجتمع.. الحديدة تُطهر أسواقها من آلاف الكراتين الفاسدة

صنعاء سيتي | تقرير خاص

في خطوةٍ حازمة تهدف إلى “تأمين لقمة عيش المواطن” ووضع حدٍّ للمتلاعبين بصحته، نفذ مكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار بمحافظة الحديدة عملية إتلافٍ واسعة لآلاف الكراتين من المشروبات الغازية منتهية الصلاحية، في رسالةٍ واضحة مفادها: “لا تهاون مع من يتاجر بصحة الناس”.

تفاصيل العملية: 2800 كرتون في طريقها إلى الإتلاف

لم تكن عملية الإتلاف مجرد إجراء روتيني، بل حصيلة جهود رقابية ميدانية مكثفة. حيث تم سحب 2800 كرتون من المشروبات الغازية من الأسواق والمستودعات، بعد التأكد من انتهاء صلاحيتها وتجاوزها للمعايير الصحية الآمنة.

توزعت المضبوطات كالتالي:

  • 2559 كرتوناً من المشروب الغازي المحلي (بيسان) بعبواته البلاستيكية (نكهات التفاح، البرتقال، الليمون، الكولا، والدايت كولا).

  • 255 كرتوناً من العبوات المعدنية ذات الـ 250 مل.

صالح عطيفة: “عين الرقيب لا تنام”

وفي تصريحٍ له، أكد مدير مكتب الاقتصاد بالمحافظة، صالح عطيفة، أن هذه العملية تأتي في سياق “خطة رقابية شاملة” لا تستثني أحداً.

وأوضح أن الفرق الميدانية تعمل على مدار الساعة لضبط أي سلع مخالفة للمواصفات والمقاييس، مشدداً على أن “حماية المستهلك ليست مجرد شعار، بل هي التزام قانوني وأخلاقي سنحاسب عليه كل من يتجاوزه”.

كما أكد عطيفة أن التنسيق مع النيابة المختصة والجهات الأمنية هو “الصمام” الذي يضمن سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية، وضمان عدم وصول هذه المنتجات إلى أيدي المواطنين.

دعوة “للشراكة المجتمعية”.. المواطن هو الرقيب الأول

لم يكتفِ المكتب بالدور الرقابي، بل وجّه نداءً مباشراً إلى شقين من المجتمع:

  1. للتجار والمستوردين: “الالتزام بالمعايير الصحية ليس خياراً، بل هو أساسُ استمراركم في السوق؛ فالتفريط في صلاحية المنتجات جريمة يعاقب عليها القانون”.

  2. للمواطنين: “أنتم خط الدفاع الأول، وأعينكم هي التي تكشف التجاوزات”. وحث المكتب الجميع على عدم التردد في الإبلاغ عن أي سلع مشبوهة أو منتهية، للمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي في المحافظة.

لماذا هذا التحرك الآن؟

تأتي هذه الحملة ضمن استراتيجية تهدف إلى تطهير الأسواق من ظاهرة “السلع المنتهية”، التي تستغل غياب الرقابة في بعض المناطق النائية أو المستودعات غير المرخصة.

وبإتلاف هذه الكمية الكبيرة، تحمي الحديدة أطفالها وعائلاتها من تبعات صحية كارثية قد تنتج عن استهلاك مشروبات فقدت خصائصها الكيميائية أو تعرضت للتلف.

خلاصة المشهد: إن عملية الإتلاف هذه ليست مجرد خبر عن التخلص من سلع تالفة، بل هي “إعلان حالة استنفار” في الأسواق، تؤكد فيها السلطات المعنية بالحديدة أنها بالمرصاد لكل من تسول له نفسه تحويل “غذاء المجتمع” إلى مصدرٍ للربح الحرام على حساب الأرواح.

التعليقات مغلقة.