“طوفان اليمن” يجدد العهد لـ”حليف القرآن”.. الملايين في السبعين: معادلة الحصار انتهت، وبدأت مرحلة “الرد المزلزل”

صنعاء سيتي | تقرير خاص

لم تكن العاصمة صنعاء – ومعها محافظات الجمهورية – يوم أمس مجرد ساحاتٍ للحشد، بل تحولت إلى “بركانٍ بشري” أعلن للعالم أن اليمن، الذي استلهم من ثورة الإمام زيد بن علي عليه السلام دروس العزة والكرامة، قد تجاوز مرحلة “الصبر” إلى مرحلة “فرض المعادلات”.

في مشهدٍ مليونِيٍّ مهيب، أحيا اليمنيون ذكرى “حليف القرآن”، ليحولوا المناسبة من طقسٍ تاريخي إلى إعلان حربٍ استراتيجيةٍ على الحصار، وإنذارٍ نهائي لكل من يظن أن سياسة “تجويع الشعب” قد تكسر إرادته.

من السبعين.. صرخة “البصيرة والجهاد”

من قلب ميدان السبعين، صدحت الحناجر بهتافاتٍ لم تكن مجرد شعارات، بل كانت “بيان عزمٍ” موجهٍ إلى واشنطن وتل أبيب والرياض. الملايين الذين توافدوا من كل فجٍّ عميق، أكدوا أن “نهج الإمام زيد” ليس حبراً على ورق، بل هو “منهج حياة” يترجمه اليوم الشعب اليمني في مواجهة طغاة العصر.

لقد حملت المسيرات رسالةً مزدوجة:

  • داخلياً: تفويضٌ مطلقٌ للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في كل ما يراه من خيارات لكسر الحصار.

  • خارجياً: تحذيرٌ صريحٌ للنظام السعودي من مغبة الاستمرار في المماطلة، مؤكدين أن “المطار بالمطار، والميناء بالميناء”، وأن أي خطوة عدائية ستُقابل بردٍ “مزلزلٍ” يغير قواعد اللعبة بالكامل.

وحدة الساحات.. “جيشٌ واحد ومصيرٌ مشترك”

لم تكن بوصلة الحشود محصورةً في الجغرافيا اليمنية؛ فقد حملت المسيرات وفاءً استثنائياً للجمهورية الإسلامية في إيران، وتضامناً مع محور المقاومة.

هتفت الملايين بحياة قادة المحور، مؤكدين أن “محورنا عزٌ وثبات”، وأن ما يحدث في فلسطين ولبنان واليمن هو معركةٌ واحدة، ضد عدوٍّ واحد، ومستقبلها نصرٌ واحد. لقد ترسخت في العقل الجمعي اليمني اليوم “معادلة وحدة الساحات” كحقيقةٍ ميدانيةٍ لا تقبل الجدل.

“يابن سعود.. اعقل وتوكل”

في نبرةٍ يملؤها الثقة والتحدي، حذرت الحشود السعودية من “غضبة الأنصار”. إن الرهان على الضغوط الاقتصادية ونهب الثروات اليمنية أثبت فشله أمام صلابة الإرادة؛ فالشعب الذي اعتاد “العيش مع الله” لا ترهبه لقمة العيش.

رسالة الملايين كانت واضحة: “الرهان على التنازلات تحطم أمام صخرة وعي الشعب، واللجوء لاستهداف معيشة المواطنين هو دليل هزيمتكم في الميدان”.

بيانٌ لا يقبل التأويل: زمن السكوت ولى

خرج البيان المليوني ليضع النقاط على الحروف، معلناً:

  1. رفض الحصار: زمن السكوت على حصار المطارات والموانئ انتهى، وأي خرقٍ للأجواء سيقابل بردٍ حازم.

  2. الاستنفار الدائم: استمرار التعبئة العامة وفتح مراكز التدريب، لتكون كل شبرٍ في اليمن جاهزاً لمواكبة متطلبات “المرحلة القادمة”.

  3. السيادة أولاً: تضحيات الشعب اليمني ليست محل مساومة، والنفير العام هو الخيار الحتمي لتحرير ما تبقى من أراضي الوطن.

خلاصة المشهد: ما بعد السبعين ليس كما قبله

إن هذا الخروج المليوني لم يكن مجرد استعراضٍ للقوة، بل هو “إعلان حالة حربٍ معلنة على الحصار”. لقد أدرك العالم أن الشعب اليمني لم يعد يقاتل من أجل “تسوية”، بل من أجل “حقٍّ” انتُزع منه لسنوات.

التعليقات مغلقة.