اليمن يرفع سقف التحدي: تحذيرات للنظام السعودي ومباركة لـ “معادلة الردع” في مسيرات مليونية حاشدة

صنعاء سيتي | متابعات

في مشهدٍ مهيبٍ جسّد أقصى درجات الثبات والجاهزية، شهدت العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات الحرة، اليوم الخميس، مسيرات مليونية غير مسبوقة إحياءً للذكرى السنوية لاستشهاد الإمام زيد بن علي (عليهما السلام).

وقد اتسمت هذه الحشود بتفويضٍ شعبيٍ مطلقٍ لقائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في اتخاذ القرارات الحاسمة لكسر الحصار وإنهاء العدوان.

وجّهت الجماهير المحتشدة رسائل شديدة اللهجة للنظام السعودي، محذرةً إياه من الاستمرار في سياسة المماطلة أو ارتكاب أي حماقة عدائية ضد السيادة اليمنية.

وأكد البيان الختامي للمسيرات أن “زمن السكوت قد ولى”، وأن أي خرق للأجواء أو استمرار للحصار على الموانئ والمطارات سيُقابل بردٍ “مزلزلٍ وحازم” يرسخ معادلات ردع جديدة، معتبرين محاولات التجويع ونهب الثروات الوطنية دليلاً على إفلاس العدوان وفشله في الميدان.

وعبرت الحشود عن تضامنها المطلق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مستنكرةً الانتهاكات الأميركية السافرة، ومباركةً في الوقت ذاته التلاحم الشعبي الإيراني الذي تجلى خلال مراسم تشييع الشهيد القائد السيد علي الخامنئي.

كما جدد المشاركون التزامهم الثابت بمعادلة “وحدة الساحات” مع قوى محور الجهاد والمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق، مؤكدين أن المصير المشترك هو الخيار الوحيد لمواجهة مشاريع الهيمنة الصهيو-أميركية.

وأعلنت المسيرات حالة “الاستنفار والتأهب العالي”، داعيةً إلى فتح معسكرات التدريب وتكثيف الأنشطة التعبوية استعداداً للمرحلة المقبلة.

وأكد البيان أن الشعب اليمني، الذي استلهم من ثورة الإمام زيد قيم العزة والتضحية، ماضٍ في معركة الخلاص لتحرير كامل الأراضي اليمنية، وأن تضحياته خلال السنوات الماضية ليست محل مساومة أو تفريط.

كما صدحت الساحات بهتافاتٍ تجسد روح المواجهة، منها: “المطار بالمطار”، و”فوضناك يا قائدنا”، و”جيش المحور جيش واحد”، مؤكدةً أن الشعب اليمني لم يعد يراهن إلا على لغة القوة لانتزاع حقوقه المشروعة وكسر القيود المفروضة عليه.

واختُتمت الفعاليات بتأكيد أن ما بعد هذا الخروج المليوني يمثل مرحلة جديدة تتسم بالجاهزية التامة لترجمة توجيهات القيادة على أرض الواقع.

التعليقات مغلقة.