صنعاء سيتي | متابعات
في مشهد يعكس حالة الاستنفار الشعبي العام، شهدت العاصمة صنعاء، عصر اليوم، مسيرة مليونية حاشدة إحياءً للذكرى السنوية لاستشهاد الإمام زيد بن علي (عليهما السلام)، وتزامناً مع تصاعد التوترات الإقليمية.
كما أعلنت الجماهير الحاشدة تأييدها المطلق لبيان القوات المسلحة اليمنية، مؤكدةً أن الشعب اليمني ماضٍ في خياراته الاستراتيجية لكسر الحصار المطبق على الموانئ والمطارات، وطرد القوات الأجنبية من الأراضي اليمنية، واستعادة الثروات الوطنية المنهوبة.
وفي هذا السياق، حذرت الحشود النظام السعودي من مغبة الاستمرار في نهجه العدائي، مؤكدة أن أي خرق للأجواء اليمنية سيواجه بردٍ عسكري حاسم ومباشر.
وجسدت المسيرة شعارات التعبئة والنفير العام، حيث ردد المشاركون هتافات تضامنية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقطاع غزة، مؤكدين على معادلة “وحدة الساحات” مع قوى محور المقاومة.
ورفعت الحشود لافتات تعلن التفويض الشعبي المطلق لقائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، في اتخاذ أي قرارات لدحر العدوان.
وألقى القائم بأعمال رئيس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، كلمة أكد فيها أن الشعب اليمني قرر إنهاء حالة الحصار بقرار حكيم وشجاع، مشدداً على أن “هذا القرار لا رجعة فيه”.
وأشاد مفتاح بالملحمة البطولية التي سجلها الشعب الإيراني في تشييع الشهيد القائد السيد علي الخامنئي، معرباً عن تقديره للتعاون الإيراني في كسر الحصار الجوي والبحري على اليمن.
كما أكد البيان الصادر عن المسيرة على عدة ثوابت:
-
التعبئة العسكرية: استمرار النفير العام وفتح مراكز التدريب والتأهيل لدورات التعبئة العسكرية.
-
السيادة الوطنية: الرفض القاطع لأي تواجد أجنبي، والتأكيد على أن تحرير كامل التراب اليمني هو الأولوية القصوى.
-
الالتزام القومي: التمسك بالقضية الفلسطينية كمركزية للأمة، ودعم المقاومة في غزة، ورفض سياسة “تجزئة المعركة”.
-
تحذير المعتدين: تحميل النظام السعودي والجهات الداعمة له المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد، واعتبار الحصار “جريمة تاريخية” لا يمكن السكوت عنها.
واختُتمت المسيرة بتأكيد الحشود على المضي قدماً في نهج البصيرة والجهاد الذي خطّه الإمام زيد، مستلهمين منه قيم الحرية والتضحية في مواجهة قوى الاستكبار العالمي.
التعليقات مغلقة.