سلسلةٌ من الاستهدافاتِ والدمار.. ذاكرةُ الثامن من يوليو: ثماني سنواتٍ من الجراح والانتهاكات

صنعاء سيتي | متابعات

يعد الثامن من يوليو يوماً شاهداً على سلسلةٍ طويلةٍ من الاعتداءات الممنهجة التي شنها تحالف العدوان (الأمريكي السعودي الإماراتي) ومرتزقته بحق اليمنيين، حيث لم يسلم في هذا اليوم لا الحجر ولا البشر من غارات الطيران والقصف المدفعي الذي طال الممتلكات الخاصة والمواقع التاريخية والمنشآت الخدمية.

محطاتٌ في ذاكرة الألم (2015 – 2023):

  • عام 2015.. عام الاستهداف الشامل: شهد هذا العام ذروةً في القصف، حيث استهدف العدوان البنية التحتية والمناطق الآهلة بالسكان. ففي عمران، سقط 15 شهيداً في غاراتٍ على الجبل الأسود ومنطقة خيوان، وفي حضرموت، ارتكب العدوان مجزرةً مروعةً في معسكر اللواء 23 ميكا راح ضحيتها العشرات. كما طال القصف سد مأرب التاريخي، مطار صنعاء الدولي، ومبنى المعهد الفني بالبيضاء، في محاولةٍ لتعطيل الحياة العامة وتدمير مقدرات البلاد.

  • أعوام التصعيد العسكري (2016 – 2018): استمرت وتيرة الغارات مستهدفةً المدنيين في الطرق العامة، كما حدث في نقيل بني شجاع بمأرب، حيث استشهد 5 مواطنين. وفي عام 2018، تجددت مأساة الأطفال في خدير بمحافظة تعز بغارةٍ جوية. تزامنت هذه السنوات مع توسع القصف المدفعي على المناطق الحدودية في صعدة والمناطق الساحلية، مما تسبب في نزوح الآلاف وتدمير المزارع.

  • سياسة التضييق والتحصينات (2019 – 2023): اتسمت هذه المرحلة بانتهاكاتٍ مستمرة للهدن الخفية من خلال استحداث التحصينات القتالية المكثفة في الحديدة ومأرب، واستخدام الطيران التجسسي والقذائف المدفعية لاستهداف القرى الآهلة والمزارع. ومن عامٍ لآخر، بقيت الحديدة وتعز وصعدة ومأرب تحت دائرة الاستهداف المتواصل الذي لم يتوقف حتى مع تغير تكتيكات العدوان، وصولاً إلى غارات الطيران التجسسي في عام 2023.

وعلى مدى سنواتٍ ثمان، تكشفت في هذا اليوم من كل عامٍ تفاصيلٌ مريرةٌ لاستراتيجيةٍ اعتمدت على:

  1. استهداف المنشآت الحيوية: من سدودٍ تاريخية ومطارات إلى محطات كهرباء ومعاهد تعليمية.

  2. استهداف المدنيين: إيقاع الشهداء والجرحى في الأسواق، الطرقات العامة، والمنازل.

  3. الاستنزاف اليومي: استخدام القنص، القذائف المدفعية، والطيران التجسسي كأدواتٍ يومية لتضييق الخناق على حياة المواطنين في مختلف المحافظات.

ولقد وثق الثامن من يوليو، عاماً بعد آخر، إصراراً على استهداف النسيج الاجتماعي والممتلكات العامة، مما يجعله شاهداً حياً على حجم المعاناة التي واجهها الشعب اليمني، ومدى صموده في وجه ما تعرض له من قصفٍ ودمارٍ واسع النطاق.

التعليقات مغلقة.