تحت غطاء “أمن الحدود”.. الاحتلال يشرعن “ثورة استيطانية” لابتلاع مساحات شاسعة على امتداد الحدود الشرقية
صنعاء سيتي | متابعات
كشف كيان العدو الصهيوني عن حزمة من المشاريع الاستيطانية الخطيرة، متمثلة في إنشاء نحو 40 بؤرة استيطانية جديدة على امتداد الحدود الشرقية مع المملكة الأردنية الهاشمية، وذلك في خطوةٍ يزعم الاحتلال أنها تهدف لـ “تعزيز الجاهزية الأمنية”، بينما يراها مراقبون محاولةً مكشوفة لتغيير ديمغرافي وجغرافي على أطول حدودٍ برية للكيان.
كما تتضمن الخطة التي عرضها مسؤول المنطقة الشرقية في جيش الاحتلال، “مردخاي بنيتا”، إنشاء سلسلة من المواقع الاستيطانية الممتدة من مفترق “تسيماح” شمالاً إلى منطقة “إيلوت” جنوباً.
وتعتمد هذه الخطة على “توطين مستوطنين مسلحين” في هذه البؤر، ما يعكس تحويل المستوطنين إلى أداة عسكرية مباشرة لتثبيت السيطرة الصهيونية على المناطق الحدودية، تحت شعار “استخلاص العبر من هجوم 7 أكتوبر”.
وفي تصريحٍ يكشف النوايا الحقيقية لهذه السياسة، أكد وزير المالية في حكومة الاحتلال، “بتسلئيل سموتريتش”، أن ما سماه “ثورة الاستيطان” لم تعد حبيسة الضفة الغربية، بل تمتد لتشمل النقب والجليل والحدود الشرقية، في توجهٍ سياسيٍ يقوده اليمين المتطرف لفرض وقائع تهويدية جديدة.
ويأتي هذا في ظل تصعيدٍ موازٍ، حيث صادق “الكابينت” مؤخراً على إقامة 13 مستوطنة جديدة وسط الضفة، بالإضافة إلى مخطط “مدينة النخيل” للحريديم قرب أريحا، التي تروج لها وزيرة الاستيطان “أوريت ستروك”.
كما تُشير المعطيات إلى أن حكومة نتنياهو تعمل على خطةٍ وطنيةٍ شاملة لتغيير الواقع الجغرافي على طول 300 كيلومتر من الحدود الشرقية، بتنسيقٍ وثيق بين وزارة الاستيطان ومكتب رئيس الوزراء ووزارة الحرب. وتهدف هذه الخطة إلى:
-
خلق حزام استيطاني: عزل المناطق الفلسطينية ومصادرة المزيد من الأراضي.
-
عسكرة الاستيطان: دمج الوجود الاستيطاني في المنظومة الدفاعية للكيان.
-
فرض سياسة الأمر الواقع: تحويل الحدود من منطقة فاصلة إلى نقاط استيطان دائم، بدعوى الاستباق الأمني.
ويؤكد الخبراء أن هذه المخططات ليست مجرد إجراءات أمنية، بل هي “هندسة سياسية” تهدف إلى القضاء على أي أفق مستقبلي لأي كيان فلسطيني مستقل، وتثبيت المشروع الاستيطاني كواقعٍ جغرافي دائم لا يمكن التراجع عنه.
التعليقات مغلقة.