سجلٌّ دمويٌّ لا ينسى.. ذاكرة السابع من يوليو: سلسلةٌ من المجازر والانتهاكات بحق المدنيين

صنعاء سيتي | متابعات

يعد يوم السابع من يوليو محطةً أليمةً في الذاكرة اليمنية؛ إذ يجسد فصلاً طويلاً من فصول الاستهداف الممنهج الذي شنه تحالف العدوان (الأمريكي السعودي الإماراتي) ومرتزقته على مدى سنوات، مخلفاً دماراً واسعاً في الأرواح والممتلكات والبنية التحتية في مختلف المحافظات.

محطاتٌ من الألم (2015 – 2023):

  • عام 2015.. استهدافُ النسيجِ والمؤسسات: اتسمت هذه السنة بدمويةٍ مفرطة، حيث ارتكب الطيران مجازر بشعة، أبرزها في محافظة الحديدة باستشهاد 12 مواطناً في قصفٍ استهدف محلاً للبناء، إضافة إلى قصف المجمع الحكومي والمحكمة. وفي لحج، أدت غارات البوارج البحرية على مسجد في منطقة الوهط إلى استشهاد 9 مواطنين. كما طال القصف المؤسسات التعليمية والأثرية في إب والمحويت، متسبباً بحالات نزوح وذعر جماعي.

  • أعوام التصعيد (2016 – 2018): استمر الاستهداف ليشمل الجبال الاستراتيجية والمناطق السكنية، حيث تركز القصف على صرواح بمأرب، وحرض وميدي بحجة، ومناطق في صنعاء وعمران. وفي عام 2018، تلونت المشاهد بجريمة دهس امرأة وابنتها في تعز، مع تكثيف القصف الصاروخي والمدفعي على صعدة والحديدة.

  • سنوات الاستنزاف (2019 – 2021): شهدت هذه الفترة استهدافاً مكثفاً للأحياء السكنية والمزارع في الحديدة باستخدام القذائف المدفعية والقنابل العنقودية، بالإضافة إلى غاراتٍ واسعة شملت الجوف، مأرب، والبيضاء. وفي عام 2021، وثقت التقارير استمرار استهداف المدنيين بنيران الجيش السعودي في صعدة، مع تصاعد وتيرة الغارات التجسسية.

  • الخروقات المتواصلة (2022 – 2023): حتى في فترات الهدوء الهش، لم تتوقف الانتهاكات، حيث استمرت عمليات الاستطلاع، واستحداث التحصينات القتالية، والقصف المدفعي الذي طال محافظات تعز، حجة، والحديدة، مما يعكس نهجاً مستمراً في تقويض أمن المواطنين واستقرارهم.

خلاصةُ الجرائم: على مدى هذه السنوات، تعددت أساليب العدوان؛ من الغارات الجوية المباشرة، إلى القصف الصاروخي من البوارج، وصولاً إلى استهداف التجمعات المدنية والمساجد والمؤسسات التعليمية والمواقع الأثرية.

لقد تركت هذه الانتهاكات ندوباً في جسد الوطن، حيث استشهد وجُرح الآلاف من النساء والأطفال والرجال، ودُمرت أصولٌ اقتصادية ومرافق حياتية، في توثيقٍ حيٍّ لما تعرض له الشعب اليمني من استهدافٍ طال كل تفاصيل حياته.

التعليقات مغلقة.