قاليباف خلال استقباله النعيمي: “المذكرة الأخيرة” هزيمة أمريكية صهيونية.. واليمن قلبُ المقاومة النابض
صنعاء سيتي | متابعات
في لقاءٍ استراتيجي جمع بين رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، وعضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن، محمد النعيمي، أكد الطرفان على أن محور المقاومة يمر بمرحلة مفصلية كرست فيها الشعوب إرادتها في مواجهة الهيمنة الأمريكية الصهيونية.
كما أكد قاليباف أن المذكرة الأخيرة التي أُبرمت مع الولايات المتحدة تُعد هزيمة سياسية وعسكرية واضحة للمحور الأمريكي الإسرائيلي، مشدداً على أن “أهم إنجازاتها هو اضطرار واشنطن وتل أبيب للاعتراف العملي بحلفاء إيران في جبهة المقاومة”.
وأشار إلى أن العدو، بعد فشله الذريع في تحقيق أهدافه التسعة خلال 40 يوماً من حرب رمضان، أدرك أن خيار الحرب لم يعد مجدياً، موضحاً أن “شرط أي مفاوضات جادة هو استمرار الجهوزية العسكرية التامة، لأن العدو لا يفهم إلا لغة القوة”.
وفي معرض إشادته بالدور اليمني، وصف قاليباف الشعب اليمني بأنه “دليلٌ حي على قوة جبهة المقاومة الموحدة”، مؤكداً أن ثبات اليمنيين في وجه الحصار والعدوان قد كشف وهم الرهانات على أمريكا وإسرائيل.
وشدد قاليباف على أن الأمن الإقليمي لا يمكن أن يستقيم إلا بتكامل القوى الإسلامية وتحررها من التبعية، مشيراً إلى أن ما قدمه اليمن من نصرةٍ لغزة ولبنان هو رسالةٌ لكل الدول التي سعت للتطبيع بأنها اختارت المسار الخاطئ.
من جانبه، نقل محمد النعيمي تحيات قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، مؤكداً أن “الوقوف إلى جانب إيران هو واجبٌ عقائدي ووطني”، وأن دماء الشهداء هي الوقود الذي يُحيي روح المقاومة في الأمة.
وأضاف النعيمي: “لقد أصبحت التجربة الإيرانية في الحرب الأخيرة مدرسةً لكل الأحرار”، مشدداً في الوقت ذاته على أن اليمن يعتمد نهج “الدبلوماسية القائمة على القوة”، فهو منفتح على التعاون الإيجابي مع الدول الإسلامية، لكنه جاهزٌ تماماً لأي خيارات دفاعية إذا استدعت الضرورة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الانقسامات التي تراهن عليها قوى الاستكبار ستتبدد أمام وعي الشعوب، وأن جبهة المقاومة، بتنسيقها السياسي والعسكري، باتت تفرض معادلاتها الخاصة في المنطقة، محولةً التهديدات الأمريكية إلى فرصٍ لتعزيز وحدة الأمة الإسلامية وتكاملها الاستراتيجي.
التعليقات مغلقة.