الضفة تحت “نيران المستوطنين”: سلسلة اعتداءات دامية وعمليات اعتقال جماعية في يوم حافل بالإرهاب

صنعاء سيتي | متابعات

في مشهدٍ يتكرر يومياً بغطاءٍ عسكري صريح، واصلت ميليشيات المستوطنين، اليوم السبت، شن سلسلة من الهجمات المنظمة على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، مخلفةً إصابات بالجملة وحالة من التوتر الشديد.

كما اتسمت اعتداءات اليوم بانتشارها الواسع، حيث طالت مناطق متعددة:

  • جنوب الخليل: كانت مسافر يطا و”خلة الحمص” مسرحاً لعملية إجرامية، حيث هاجم مستوطنون عائلة “اعبيد المصري”، واعتدوا عليهم بغاز الفلفل، مما أسفر عن إصابات بالرضوض والاختناق. وبدلاً من حماية الضحايا، تدخلت قوات الاحتلال لاعتقال المواطن المصاب “سمير اعبيد” وعدد من المتضامنين الأجانب الذين كانوا يساندون الأهالي، واحتجزت آخرين في المنطقة.

  • شمال الضفة: اقتحم المستوطنون قرية “أم التوت” في جنين، وشنوا هجمات ترويعية ضد التجمعات السكنية، بالتوازي مع أعمال عربدة وإغلاق للطرق الحيوية في سلفيت، وتحديداً بين بلدتي رافات ودير بلوط.

  • وسط الضفة: شهدت قرية “أم صفا” شمال شرق رام الله هجوماً مماثلاً على المواطنين، في أعقاب ليلة دامية شهدتها قرية “أبو فلاح” المجاورة، حيث لا تزال مجموعات المستوطنين تنتشر في محيطها لفرض حالة من الرعب.

  • شرق طوباس وإذنا: شهدت المنطقتان هجمات وحشية بالضرب المبرح، أدت إلى إصابات استدعت نقل الضحايا للمشافي لتلقي العلاج.

وأكدت منظمة “البيدر” الحقوقية أن هذه الاعتداءات ليست معزولة، بل تندرج ضمن مخطط أوسع يستهدف تفريغ التجمعات الفلسطينية في مسافر يطا والمناطق المصنفة (ج)، حيث يتم استخدام القوة العسكرية لتوفير غطاء قانوني وميداني لميليشيات المستوطنين، مع ممارسة الاحتلال دور “السجان” من خلال احتجاز الجرحى والمدافعين عن الأرض بدلاً من ملاحقة المعتدين.

وتأتي هذه الهجمات في ظل حالة استنفار واسعة لدى جماعات المستوطنين، وسط تحذيرات من أن هذه العمليات تهدف إلى فرض واقع أمني جديد يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، ويحول القرى والبلدات إلى سجون مفتوحة تحت تهديد السلاح.

التعليقات مغلقة.