إيران تحذر باريس ولندن من “مغامرة” عسكرة مضيق هرمز: الأمن الإقليمي شأنٌ ساحليٌ خالص

صنعاء سيتي | متابعات

وجهت إيران تحذيراً شديد اللهجة لكل من فرنسا وبريطانيا، مؤكدة رفضها القاطع لأي تحرك عسكري أجنبي في مياه مضيق هرمز، وذلك رداً على إعلان العاصمتين استعدادهما لنشر قوة متعددة الجنسيات في الممر المائي الأكثر حساسية في العالم.

وفي تصريحٍ يعكس الموقف الرسمي، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، عبر منصة “أكس” إن مضيق هرمز ليس ساحة للاستعراض العسكري للقوى الدولية، مشدداً على أن طهران، بصفتها قوة ضامنة للأمن، لا يمكنها التساهل مع أي تهديد في هذا الشريان الحيوي.

وحمّل آبادي القوى الغربية مسؤولية التبعات المحتملة لأي “مغامرة” عسكرية، موضحاً أن أمن المضيق يظل مسؤولية حصرية للدول الساحلية المطلة عليه، وأن أي محاولة لتدويل هذا الملف تُعد استجداءً لأزمات إضافية لن تخدم الاستقرار الإقليمي.

ويأتي التحذير الإيراني في أعقاب بيان مشترك أصدره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني ستيفن ستارمر، أعلنا فيه جاهزية البلدين لتشكيل قوة عسكرية متعددة الجنسيات، بزعم تأمين “حرية الملاحة” التي وصفاها بأنها مسألة ذات أهمية عالمية. كما تضمن البيان إشارة إلى تعاون مرتقب مع سلطنة عُمان لضمان سلامة عبور السفن.

وتضع هذه الخطوة الغربية المضيق أمام منعطف جديد، حيث تصر إيران على أن وجود قوى عسكرية من خارج المنطقة يمثل استفزازاً مباشراً وتجاوزاً للسيادة الإقليمية، بينما تتمسك باريس ولندن بموقفهما الداعي إلى حماية الممرات المائية الدولية، مما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد دبلوماسي وميداني في منطقة تُعد القلب النابض لإمدادات الطاقة العالمية.

التعليقات مغلقة.