وتيرة متسارعة للتهويد.. أكثر من 1400 مستوطن يقتحمون “الأقصى” في أسبوع وسط محاولات لفرض واقع جديد

صنعاء سيتي | متابعات

في تصعيدٍ ممنهج لسياسات الاحتلال الهادفة إلى طمس الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى المبارك، سجلت تقارير ميدانية اقتحام أكثر من 1403 مستوطنين لباحات المسجد خلال الأسبوع المنصرم، وذلك بحماية عسكرية مكثفة من شرطة وقوات الاحتلال الخاصة.

تسهيلاتٌ احتلالية لتغيير معالم “الوضع القائم” لم تعد الاقتحامات مجرد دخول عابر، بل تحولت إلى أداة لفرض واقع جديد عبر تسهيلاتٍ استثنائية منحتها سلطات الاحتلال للمستوطنين، شملت تمديد فترات الاقتحام الصباحية والمسائية، مما منح المقتحمين وقتاً أطول للتحرك بحرية داخل باحات المسجد.

ويرى مراقبون أن هذا التمديد هو جزءٌ من سياسة صهيونية استراتيجية تهدف إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني فعلياً، في خرقٍ واضح وفج للوضع التاريخي والقانوني القائم.

استراتيجية التدرج نحو السيادة تُظهر هذه الأرقام المتصاعدة أن الاحتلال يعمل وفق “خطة تدريجية” لتعزيز مظاهر السيادة الصهيونية داخل المسجد.

فمن خلال زيادة أعداد المقتحمين وتوسيع نطاق تواجدهم، يسعى الاحتلال إلى تحويل الوجود الاستيطاني من حالة استثنائية إلى ممارسة يومية معتادة، تمهيداً لترسيخ حضور دائم يهدد هوية الأقصى ومكانته الإسلامية.

الرباط.. خط الدفاع الأول في مواجهة هذه التطورات الخطيرة، تصاعدت النداءات الشعبية في مدينة القدس المحتلة، الداعية إلى تكثيف “الرباط” في المسجد الأقصى.

وتأتي هذه الدعوات كاستجابة طبيعية للزحف الاستيطاني، بهدف إفشال مخططات التهويد والتصدي لمحاولات الاحتلال الرامية إلى الانفراد بالمسجد وتحويله إلى ساحة مستباحة للمستوطنين.

وتثير هذه المعطيات مخاوف جدية لدى الأوساط الفلسطينية والدولية من أن الاحتلال، مدعوماً بغطاء سياسي وعسكري، يخطط لنقل المسجد الأقصى إلى مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة، لا تقتصر فيها الانتهاكات على الاقتحام، بل تتجاوزها إلى محاولاتٍ حقيقية لانتزاع السيطرة الكاملة على مرافقه.

التعليقات مغلقة.