لليوم الـ14.. الاحتلال يحاصر المسجد الإبراهيمي ويواصل “حرب الأذان” في الخليل

صنعاء سيتي | متابعات

في استمرارٍ لسياسات التطهير الديني والتهويد الممنهج، تواصل قوات الاحتلال الصهيوني، لليوم الرابع عشر على التوالي، منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، في وقتٍ تُضيّق فيه الخناق على المصلين وتفرض قيوداً تعسفية تعيق وصولهم إلى باحات المسجد.

ولا يقتصر العدوان على منع الشعائر الدينية فحسب، بل يمتد ليشمل حصاراً ميدانياً، حيث يُغلق الاحتلال بشكل متعمد “باب السوق” – المدخل الرئيسي للمسجد – لساعات طويلة، بهدف عزل المصلين وتفريغ المسجد من رواده.

وفي خطوة عدوانية أخرى، سحب الاحتلال بالقوة صلاحيات بلدية الخليل، مانعاً طواقمها من تقديم أي خدمات أو أعمال صيانة في محيط المسجد، في محاولة لفرض واقع إداري جديد يكرس السيادة الصهيونية المطلقة.

وكشف التصعيد الأخير عن استهدافٍ مباشر لمديري وسدنة المسجد؛ فقد أقدمت قوات الاحتلال على إبعاد رئيس السدنة ومدير المسجد الإبراهيمي لمدة 12 يوماً، بحجج واهية تتعلق بـ”مخالفة تعليمات الجيش” بشأن إجراءات فرش المسجد أثناء اقتحامات المستوطنين.

كما أفادت مصادر محلية بإخضاع خمسة من موظفي المسجد للتحقيق الأمني على خلفية القضية ذاتها، ما يعكس توجهاً صهيونياً لإرهاب الكوادر الإدارية وتفريغ المسجد من إدارته الفلسطينية الأصلية.

وتأتي هذه الإجراءات القمعية بالتزامن مع تكثيف اقتحامات المستوطنين للمسجد الإبراهيمي، حيث يتم تسخير الإجراءات العسكرية لتوفير الحماية للمستوطنين وتدنيس حرمة المسجد، بينما يُحرم أبناء مدينة الخليل من حقهم في ممارسة عبادتهم ورفع شعائرهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحرية العبادة.

التعليقات مغلقة.