صنعاء سيتي | متابعات
في استجابةٍ عمليةٍ وفوريةٍ للمضامين الاستراتيجية التي حملها بيان قائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1448هـ، أعلنت قيادة قوات التعبئة العامة في اليمن عن وضع كافة قدراتها البشرية والعسكرية في حالة “جاهزية قصوى”، مؤكدةً أن الشعب اليمني وقبائله الأبية يقفون اليوم على أعتاب مرحلة مفصلية من المواجهة التاريخية ضد قوى العدوان والاحتلال التي تواصل سياسات التجويع والحصار منذ أحد عشر عاماً.
منطق المسؤولية: الإعداد والنفير كخيار استراتيجي أكد بيان التعبئة العامة، الذي يمثل وثيقة إعلان جاهزية شاملة، أن هذا التحرك لا يأتي إلا تجسيداً للواجب الديني والوطني والإيماني.
وأوضحت قيادة التعبئة أن القوة العسكرية التي تمتلكها اليوم، والتي تشكلت في مئات الآلاف من المقاتلين المنضوين تحت مئات الألوية العسكرية التعبوية، ليست مجرد أرقام، بل هي قوة مدربة، مسلحة، ومنظمة، تخضع لعمليات تدريب مستمرة ستشهد في الفترة المقبلة تصعيداً في مستويات التأهيل والجاهزية، مع التنسيق التام والربط المباشر مع قيادة القوات المسلحة اليمنية في كافة المستويات التكتيكية والعملياتية.
استراتيجية “طوفان الأقصى” وواجب التحصين الداخلي في صلب الإعلان، دعت التعبئة العامة كافة فئات الشعب اليمني إلى الانخراط الفاعل في دورات التعبئة العسكرية المفتوحة تحت مسمى “طوفان الأقصى”.
وأكد البيان أن هذه الدورات ليست مجرد تدريب، بل هي مسار استراتيجي لبناء قوة ردع شعبية، وتحصين للجبهة الداخلية، وواجب ديني يفرضه الواقع الذي يمر به الوطن.
كما حث البيان على استدامة الزخم الشعبي من خلال الوقفات المجتمعية والقبلية والمظاهرات المليونية، لضمان بقاء قضية التحرر حاضرة في وجدان الشارع اليمني.
البوصلة الثابتة: وحدة الساحات والموقف المبدئي لم يغفل البيان الأبعاد الإقليمية للمواجهة، حيث جددت التعبئة العامة موقفها المبدئي الذي لا يقبل المساومة تجاه القضية الفلسطينية، واصفة إياها بأنها “البوصلة المركزية” لكل الأحرار.
وحذرت التعبئة كيان العدو الإسرائيلي من أوهام “تجزئة المعركة”، مؤكدة أن اليمن، بقيادة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي وبقوة التعبئة العامة، يمثل جزءاً لا يتجزأ من معادلة “وحدة الساحات”.
وفي هذا السياق، أشاد البيان بالانتصارات الاستراتيجية التي حققتها الجمهورية الإسلامية في إيران في مواجهة القوى المستكبرة، مؤكداً أن هذه الانتصارات هي انتصارات لكل محور الجهاد والمقاومة.
عهد الثبات: رهن الإشارة حتى التحرير الكامل اختتمت التعبئة العامة بيانها برسالة واضحة للميدان وللعالم، مفادها أن منتسبيها، وبدعمٍ كامل من أبناء الشعب اليمني، باتوا في طليعة المدافعين عن السيادة والاستقلال.
وأكد البيان أنهم “رهن إشارة قائد الثورة”، جاهزون للتحرك في أي لحظة، وفي أي جغرافيا يتطلبها الموقف، لاستكمال معركة التحرر، واستعادة الثروات الوطنية المنهوبة، وإنهاء الحصار بشكل نهائي، ليعيش الوطن حراً وعزيزاً.
وأشار البيان إلى أن هذا العهد هو وفاءٌ لدماء الشهداء، وثباتٌ على نهج الحرية الذي لن تحيد عنه الجماهير اليمنية مهما عظمت التضحيات أو طال أمد العدوان.
التعليقات مغلقة.