صنعاء سيتي | متابعات
حذر “مركز غزة لحقوق الإنسان”، في بيان صادر اليوم السبت، من تصعيد خطير في سياسات الاحتلال الصهيوني الرامية إلى فرض واقع جغرافي وديموغرافي جديد عبر تقليص المساحات المتاحة للمدنيين، معتبراً أن توسيع “المناطق المحظورة” يمثل أداة أساسية لتكريس التهجير القسري وجعل الحياة في القطاع مستحيلة.
ووثق الفريق الميداني للمركز قيام قوات العدو بإجراءات ميدانية تهدف إلى خنق الكتلة البشرية النازحة، وأبرزها:
-
زحف “المنطقة الصفراء”: نقل العلامات التحذيرية شرقي خان يونس لتصل إلى محاذاة طريق صلاح الدين، مما أجبر النازحين والشركات على الفرار من المنطقة.
-
استحداث “الخط البرتقالي”: اقتطاع نحو 11% إضافية من مساحة القطاع، لتصل نسبة المناطق المحظورة أو المقيدة على الفلسطينيين إلى 65% من إجمالي المساحة الكلية.
-
التكدس القسري: حذر المركز من أن حشر 2.1 مليون نازح في مساحة لا تتجاوز 35% فقط من القطاع يمثل تقويضاً لشروط الحياة الإنسانية، ويهيئ لبيئة موبوءة تفتقر لأدنى الخدمات الصحية والبيئية.
وأشار التقرير إلى استمرار العدو في تدمير ما تبقى من مبانٍ سكنية، حيث وثق المركز:
-
أسلوب “الاتصال للإخلاء”: تلقي عائلات في مخيم الشاطئ اتصالات ترهيبية للإخلاء الفوري، وهو أسلوب شدد المركز على أنه لا يضفي شرعية قانونية على القصف ولا يعفي الاحتلال من مسؤولية استهداف الأعيان المدنية.
-
التدمير الشامل: قصف منزل لعائلة “الأضم” بصاروخين، مما أدى لتدمير 30 منزلاً مجاوراً واندلاع حرائق في أزقة المخيم المكتظة، وإصابة 9 مواطنين بجراح خطيرة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت بلغت فيه الحصيلة التراكمية للعدوان منذ أكتوبر 2023 نحو 72,736 شهيداً و172,535 إصابة. وأوضح المركز أن طواقم الدفاع المدني لا تزال عاجزة عن الوصول لمئات الضحايا تحت الركام بسبب القصف المستمر ومنع الوصول للمناطق المحظورة.
وشدد مركز غزة لحقوق الإنسان على أن القصف واسع الأثر وإقامة المواقع العسكرية داخل القطاع تشكل “تغييراً ديموغرافياً محظوراً” بموجب القانون الدولي، مطالباً الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف بالتحرك الفوري لوقف سياسة “تقليص الحيز الجغرافي” وحماية المدنيين من خطر الإزاحة القسرية الدائم.
التعليقات مغلقة.