ذاكرة الدم في 5 مايو.. سنوات من القصف الممنهج واستهداف الأحياء والمنشآت التعليمية والخدمية

صنعاء سيتي | متابعات

تحل ذكرى الخامس من مايو محملةً بسجل قاتم من الجرائم التي ارتكبها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي ومرتزقته على مدى سنوات، مستهدفاً القرى والمدن والمنشآت التعليمية والصحية والمطارات، ما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى وتدمير هائل في البنية التحتية.

2015م: استهداف شامل لصعدة ومأرب

شهد هذا اليوم في عامه الأول تصعيداً عنيفاً في محافظة صعدة؛ حيث دكت عشرات الصواريخ والقذائف مناطق الملاحيظ، الظاهر، رازح، باقم، وسحار، مستهدفةً المزارع والمنازل ومحطات الوقود.

كما طالت الغارات مدينة صعدة ومناطق مندبة والطلح، بالتزامن مع استخدام أسلحة محرمة دولياً في قصف مناطق متفرقة بمحافظة مأرب.

2016م – 2017م: توسيع دائرة الدم في تعز والجوف

استمر العدوان في استهداف المدنيين، ففي 2016م تركز القصف الجوي والمدفعي على نهم بمحافظة صنعاء، وصرواح بمأرب، ومديريتي المتون والمصلوب بالجوف، إضافة إلى أحياء سكنية في تعز.

وأما في 2017م، فقد حصدت الغارات والقذائف أرواح 7 مواطنين في تعز (موزع وصالة)، وطال القصف الممنهج المدارس والمعسكرات في المخا والوازعية، بينما ألقى الطيران قنابل عنقودية على مديرية خب والشعف بالجوف.

2018م – 2019م: مجازر بحق الأسر في صعدة والحديدة

في 2018م، ارتكب الطيران مجزرة مروعة في مديرية باقم بصعدة، استشهد فيها 5 أفراد من أسرة واحدة (بينهم نساء وأطفال) داخل منزلهم. وفي الحديدة استشهد مواطنان في مديرية الجراحي.

وفي 2019م، تركز الإجرام في الحديدة عبر خروقات مستمرة؛ حيث استُهدف مطار الحديدة وكلية الهندسة والأحياء السكنية (7 يوليو وحارة الضبياني) بعشرات القذائف والصواريخ الموجهة، مما أدى لسقوط شهداء وجرحى واحتراق منازل المواطنين.

2020م – 2021م: قصف جوي وتصعيد ميداني

واصل العدوان غاراته في 2020م مستهدفاً قطاع جيزان ومأرب ونهم، مع استحداث تحصينات قتالية في الحديدة. وفي 2021م، تكرر المشهد بغارات جوية على صرواح ومدغل (مأرب) والحزم (الجوف)، مع إلقاء قنابل من طيران تجسسي على مديريتي التحيتا وحيس بالحديدة.

2022م – 2023م: مخلفات العدوان والخروقات المستمرة

رغم فترات التهدئة، استشهد مواطن في 2022م جراء انفجار لغم من مخلفات العدوان بالدريهمي، فيما واصل المرتزقة القصف المدفعي والرشاش على منازل المواطنين في تعز، صعدة، الضالع، والجوف.

وفي 2023م، استمر الطيران التجسسي في استهداف مديرية مقبنة بتعز، مع استحداث تحصينات عسكرية في الحديدة في خرق سافر للاتفاقات.

*خلاصة الرصد:

يُظهر رصد أحداث 5 مايو عبر سنوات الحرب أن العدوان تعمد انتهاج سياسة “الأرض المحروقة” باستهداف الأعيان المدنية (مدارس، مستشفيات، مزارع، منازل)، ضارباً عرض الحائط بكافة القوانين الدولية والإنسانية، ومخلفاً مآسي لا تزال آثارها محفورة في ذاكرة اليمنيين.

التعليقات مغلقة.