قبضة طهران: كسر المستحيل وإذلال قوى “إسرائيل الكبرى”
صنعاء سيتي | مقالات | نبيل الجمل
يشهد العالم اليوم انعطافًا تاريخيًّا حاسمًا تفرض فيه طهران إرادتها على الساحة الدولية، حَيثُ جاء التصريح الإيراني المزلزل ليضعَ حدًّا لغطرسة القوى الكبرى، مؤكّـدًا أن إيران هي الطرف الوحيد الذي يملك صلاحية إيقاف هذه الحرب في التوقيت الذي تحدّده هي، وبشرط تنفيذ كافة المطالب التي وضعتها القيادة الحكيمة.
إن إصرار طهران على عدم وقف العمليات العسكرية إلا بعد الحصول على ضمانات فعلية وملموسة تمنع أية مغامرة عسكرية مستقبلية ضدها، يعكس ثقة مطلقة في القدرة على الميدان وفهمًا عميقًا للعبة التوازنات الدولية.
نحن اليوم أمام نقطة ذهبية في تاريخ محور المقاومة، حَيثُ نرى بوضوح كيف فشلت قوتان نوويتان، هما أمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني، في تحقيق أي من أهدافهما المعلنة رغم كُـلّ ما يمتلكانه من ترسانات، مما يثبت أن الإرادَة الاستراتيجية والذكاء العسكري الإيراني تفوقا بمراحل على التكنولوجيا الغربية التي تبخرت أُسطورتها أمام صمود طهران.
وتشير الأرقام الميدانية إلى حجم التفوق الإيراني الساحق، حَيثُ أمطرت القوة الصاروخية الإيرانية عمق الاحتلال بـ 470 صاروخًا خلال 25 يومًا فقط، مع تصاعد ملحوظ في وتيرة الإطلاق خلال الأسبوع الأخير، مما جعل منظومات الدفاع الجوي المعادية في حالة شلل تام.
وما يثير الرعب في الأوساط العسكرية الصهيونية هو نجاح 35 صاروخًا عنقوديًّا إيرانيًّا في اختراق كافة طبقات الدفاع الجوي المتطورة والوصول إلى أهدافها بدقة متناهية منذ بدء المواجهة.
هذا الفشل التقني الأمريكي والصهيوني ولّد حالة من التخبط والانهيار النفسي داخل أروقة حكومة الاحتلال، وهو ما تجسد بشكل علني في استقالة “زيف أغمون”، المتحدث باسم رئيس وزراء كَيان الاحتلال، كدليل قاطع على اهتزاز الجبهة الداخلية وفقدان الثقة في القدرة على مواجهة الردع الإيراني المتنامي.
وعلى الجبهات المساندة، يعيش كَيان الاحتلال الصهيوني أيامًا هي الأصعب والأقسى في تاريخه، حَيثُ تحولت مستوطنات الشمال ومدن العمق إلى ساحات مفتوحة لعمليات حزب الله في لبنان، التي تتوالى وتتسارع بشكل جعل صفارات الإنذار لا تهدأ، محولة حياة الغزاة إلى جحيم مُستمرّ.
وفي الوقت ذاته، يسطر أبطال المقاومة في العراق ملاحم بطولية تضيق الخناق على المصالح الأمريكية والصهيونية، ليتحول هذا كَيان الاحتلال الغاصب بفعل ضربات محور المقاومة المنسقة إلى عبرة لكل محتلّ ومعتدٍ على الإسلام ومقدساته والعروبة.
إن هذا المشهد المتكامل يؤكّـد أن إيران وقيادتها قد حقّقتا انتصارًا استراتيجيًّا لا رجعة فيه، وأن ملامح النظام العالمي الجديد ترسمها اليوم صواريخ طهران وبسالة المقاومين الذين أثبتوا أن زمن الهزائم قد ولى، وأن النصر بات حقيقة واقعة تفرضها الميادين لا طاولة المفاوضات الهشة.
التعليقات مغلقة.