في رسالة “أخوّة العيد”.. قاليباف يطرح مشروعاً لأمن إقليمي “إسلامي خالص” ويحذر: التبعية لواشنطن طريق لضياع المنطقة
صنعاء سيتي | متابعات
وجه رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، رسالة تهنئة باللغة العربية إلى المسلمين في العالم بمناسبة عيد الفطر المبارك، ضمنها رؤية سياسية وأمنية شاملة تدعو إلى فك الارتباط بالمشاريع الأجنبية وتأسيس نظام إقليمي يقوم على وحدة المصير.
كما دعا قاليباف في رسالته إلى تحويل عيد الفطر من مناسبة دينية إلى منطلق لإرساء “نظام أمني جديد”، مؤكداً أن أمن المنطقة يجب أن يُصنع بأيدي أبنائها وعلى أساس الأخوّة بين الدول الإسلامية، لا عبر الارتهان لـ “أعداء الإسلام” أو الثقة بوعودهم التي لا تجلب سوى الحروب والتمزق.
وحذر رئيس البرلمان الإيراني بلهجة حازمة من الاعتماد على الولايات المتحدة، معتبراً إياها حليفاً غير موثوق سـ “يضحي بالجميع في نهاية المطاف لتحقيق مشروع إسرائيل الكبرى”.
وأوضح أن واشنطن وتل أبيب هما المحركان الرئيسيان لجرائم الإبادة في غزة وللعدوان الحالي الذي يطال الشعب الإيراني، متسائلاً بمرارة عن مشروعية بقاء أراضٍ إسلامية تحت سيطرة هذا التحالف.
وانتقد قاليباف بشدة بعض الحكام الذين يظهرون المودة لقتلة الشعوب المسلمة، داعياً إياهم إلى تقوى الله وسلوك “سبيل الحق”.
وشدد على ضرورة عدم الوقوف متفرجين أمام القصف الوحشي الذي يطال المدنيين، مؤكداً أن “مقابلة الاعتداء بالمثل” هو السبيل الوحيد لوقف نزيف دماء الأبرياء، ومحذراً من أن الصمت سيحول كافة مدن المنطقة إلى “نسخ مكررة من مأساة غزة”.
وفيما يخص التوترات الإقليمية، قدم قاليباف التزاماً صريحاً باسم الجمهورية الإسلامية قائلاً:
-
أي دولة إسلامية تمنع استخدام قواعدها للاعتداء على إيران، فلن تصدر تجاهها أي ردود فعل عسكرية.
-
التعاون الاقتصادي والأمني بين الدول الإسلامية هو الضمانة الوحيدة لتحقيق أمن مستدام يعيد منافع المنطقة لشعوبها.
وختم قاليباف رسالته بتجديد العهد والمباركة لروح “القائد الأعظم الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد خامنئي”، مؤكداً أن حياته كانت وقفاً لمشروع وحدة الأمة الإسلامية، لينهي خطابه بالتهنئة القلبية لكافة المسلمين بحلول العيد، مؤكداً أن “وقت العمل والأخوّة قد حان”.
التعليقات مغلقة.