صنعاء سيتي | متابعات
كشفت وزارة النقل والأشغال العامة، في مؤتمر صحفي حاشد عُقد اليوم بمؤسسة الطرق والجسور بصنعاء، عن تقريرها الشامل لحجم الأضرار والخسائر التراكمية التي لحقت بقطاعاتها جراء 11 عاماً من العدوان والحصار، مؤكدة أن إجمالي الفاتورة التقديرية للدمار بلغت 23 ملياراً و224 مليوناً و635 ألف دولار.
واستعرض رئيس مؤسسة الطرق والجسور، المهندس عبدالرحمن الحضرمي، تفاصيل الانهيار الممنهج للبنية التحتية، والتي توزعت كالتالي:
-
المنظومة الثلاثية (بري، بحري، جوي): سجلت خسائر بلغت 19.1 مليار دولار.
-
قطاع الطرق والجسور: بلغت خسائره 4.1 مليار دولار، شملت تدمير 102 جسر وأكثر من 8 آلاف كم من الطرق الحيوية.
-
التضحيات البشرية: ارتقاء 287 شهيداً من كوادر الوزارة وهيئاتها أثناء أداء واجبهم في مواقع العمل.
وأشار التقرير إلى أن العدوان تعمد شل حركة الملاحة الجوية والبحرية، حيث:
-
المطارات: بلغت خسائر الهيئة العامة للطيران 1.2 مليار دولار، مع خروج معظم المطارات الدولية عن الخدمة (عدا مطار صنعاء جزئياً)، فيما بلغت خسائر “اليمنية” 2.8 مليار دولار.
-
الموانئ: سجلت مؤسسة موانئ البحر الأحمر خسائر فادحة بلغت 8.7 مليار دولار نتيجة الاستهداف المباشر لموانئ الحديدة والصليف والمخاء.
-
الشؤون البحرية: بلغت خسائرها 4.8 مليار دولار جراء تدمير أنظمة الرقابة والمنارات البحرية.
وخلال المؤتمر، أكد وزير النقل والأشغال، محمد قحيم، أن استعادة الجاهزية التشغيلية للمنشآت المدمرة في وقت قياسي مثّل انتصاراً تقنياً ومعنوياً، مشدداً على أن التكامل بين مؤسسات الدولة هو السر وراء الصمود الأسطوري الذي أذهل العالم.
ومن جانبه، أوضح نائب وزير الإعلام، الدكتور عمر البخيتي، أن هذا الحجم من الدمار يكشف زيف الشعارات الدولية حول حقوق الإنسان، مؤكداً أن الشعب اليمني استطاع بفضل حكمة قيادته ممثلة بالسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي وفخامة المشير مهدي المشاط أن يقلب موازين القوى ويخرج من “عنق الزجاجة” أقوى وأكثر إصراراً على البناء.
ولفت المؤتمر إلى أن الحصار الجوي ما يزال يحرم ثلثي سكان اليمن من السفر، ومنهم أكثر من 8 آلاف حاج حُرموا من أداء مناسك الحج لهذا العام، ما يفاقم الأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب الاقتصادية والعسكرية.
واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن دماء الشهداء، ومنهم رئيس مجلس الوزراء الشهيد أحمد غالب الرهوي، هي الوقود الذي يدفع عجلة الإعمار، وأن اليمن ماضٍ في سيادته ومنهجه الإيماني حتى تحقيق النصر الكامل.
التعليقات مغلقة.