صنعاء سيتي | متابعات
شهدت المنطقة فجر اليوم الثلاثاء تحولاً دراماتيكياً في خارطة المواجهة العسكرية، حيث أطلقت إيران والقوات الحليفة لها سلسلة من العمليات الجوية والصاروخية المكثفة وغير المسبوقة، استهدفت مراكز الثقل التكنولوجي والعسكري للكيان الصهيوني، وشملت دائرة النار القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، وصولاً إلى قلب العاصمة العراقية بغداد التي عاشت ليلة من الانفجارات والمواجهات الجوية.
في تطور عسكري نوعي، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ الموجتين الـ58 والـ59 من عملية “وعد صادق 4” بنجاح تام.
وللمرة الأولى، أزيح الستار عن دخول صاروخ “حاج قاسم” البالستي المتطور الخدمة الفعلية؛ وهو صاروخ يعمل بالوقود الصلب، يتميز بسرعة تصل إلى 12 ماخ وقدرة عالية على المناورة وتجاوز أحدث منظومات الدفاع الجوي.
واستهدفت الضربات الإيرانية “عصب” القوة العسكرية الإسرائيلية، متمثلة في مركز “رافاييل” للصناعات الدفاعية المسؤول عن تطوير “القبة الحديدية”، ومراكز التكنولوجيا السيبرانية والذكاء الاصطناعي في “تل أبيب” والقدس وبيت شيمش.
ولم تقتصر العمليات على العمق الصهيوني، بل امتدت لتطال بنك أهداف أمريكياً واسعاً شمل قواعد (العديد، علي السالم، الفجيرة، الشيخ عيسى، وأربيل)، في رسالة واضحة بأن المصالح الأمريكية بالمنطقة باتت في مرمى النيران المباشرة رداً على العدوان المشترك.
بالتوازي مع الصواريخ العابرة للحدود، اشتعلت الجبهة العراقية بهجمات هي الأكبر من نوعها؛ حيث تعرض مجمع السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء لهجوم مزدوج بالصواريخ والمسيرات الانقضاضية على مرحلتين، ما أدى لاندلاع حرائق شوهدت أعمدة دخانها من مسافات بعيدة.
كما طال القصف قاعدة “فيكتوري” في مطار بغداد الدولي، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الأمريكي في سماء العاصمة.
ميدانياً، دفع المدنيون العراقيون ضريبة التصعيد، حيث استشهد 5 أشخاص إثر قصف استهدف منزلاً في منطقة الجادرية وسط بغداد.
ومن جهتها، أعلنت هيئة الحشد الشعبي عن إصابة 3 من عناصر اللواء الثاني عشر في اعتداء جوي “صهيو-أمريكي” استهدف محور النباعي بحزام بغداد، وهو ما اعتبره المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة “اعتداءً سافراً على السيادة الوطنية”.
سياسياً، نقل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، المواجهة إلى أروقة الأمم المتحدة؛ ففي اتصال مع أنطونيو غوتيريش، طالب بتفعيل الفصل السابع لمساءلة المعتدين، محذراً من أن “أمن الملاحة في مضيق هرمز لا يمكن فصله عن أمن المنطقة”.
وأكد عراقتشي أن استمرار العدوان سيؤدي حتماً إلى اضطراب الممرات المائية الحيوية، محصلاً المسؤولية كاملة لواشنطن وتل أبيب.
تأتي هذه الموجات المتتالية من “وعد صادق 4” وما رافقها من عمليات للمقاومة في العراق (استهداف حقل مجنون وفندق الرشيد وقواعد الاحتلال)، لتؤكد دخول المنطقة في “مرحلة الضربات المؤثرة”.
وبينما تؤكد طهران وبغداد عدم رغبتهما في الحرب الشاملة، إلا أن المعطيات على الأرض تشير إلى أن قواعد الاشتباك القديمة قد سقطت، وأن الردود القادمة ستكون “قاصمة وفوق التوقعات”.
التعليقات مغلقة.