غارات دامية وحظر للمقاومة.. تصعيد صهيوني واسع على لبنان يقابله البيان رقم (1) لحزب الله بضربة نوعية في حيفا

صنعاء سيتي | تقرير خاص

دخل العدوان الصهيوني على لبنان مرحلة أكثر اتساعاً وخطورة، مع موجة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع والجنوب، وأسفرت عن عشرات الشهداء والجرحى، وسط نزوح واسع وتدمير للمنازل والمرافق المدنية.

وفي المقابل، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله – في بيانها رقم (1) تنفيذ عملية هجومية نوعية استهدفت موقعاً عسكرياً حساساً في حيفا، في ردٍّ دفاعي مشروع وثأري على استمرار العدوان ودماء القادة والشهداء.

حصيلة دامية وتصعيد غير مسبوق

منذ فجر اليوم، وسّع العدو الصهيوني عدوانه على الأراضي اللبنانية، مسجلاً – وفق وحدة إدارة الكوارث في السراي الحكومي – 221 عملاً عدائياً، أسفرت عن استشهاد 52 مدنياً وإصابة 154 آخرين في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع، إضافة إلى نزوح أكثر من 28 ألف مواطن من منازلهم.

الغارات طالت الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث استُهدف مبنى سكني يضم مؤسسة “القرض الحسن”، بعد أيام من تهديدات صهيونية بقصف 18 مركزاً تابعاً للمؤسسة في الضاحية وبيروت والبقاع. كما امتدت الاعتداءات إلى مناطق الجنوب ومدينة البقاع، ومنها حوش الغافة، مخلفة شهداء وجرحى وتدميراً واسعاً للمنازل والبنية السكنية.

الاستهداف شمل أطفالاً ونساءً وعائلات كاملة، في مشهد يعكس طبيعة العدوان الذي يطال المدنيين بصورة مباشرة، فيما تتواصل الغارات مع توقعات بتصعيد إضافي خلال الساعات المقبلة.

البيان رقم (1): ضربة نوعية في حيفا

في تطور ميداني بارز، أعلنت المقاومة الإسلامية في بيانها رقم (1) أنها استهدفت، منتصف ليل الأحد/الاثنين 2 مارس 2026، موقع “مشمار الكرمل” للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو جنوب حيفا المحتلة، بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من الطائرات المسيّرة.

وأكدت المقاومة أن العملية تأتي:

  • ثأراً للدم الزاكي للإمام السيد علي الحسيني الخامنئي.

  • ودفاعاً عن لبنان وشعبه.

  • وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

وشدد البيان على أن استمرار الاغتيالات والاعتداءات الممتدة منذ خمسة عشر شهراً يمنح المقاومة الحق في الرد في الزمان والمكان المناسبين، مؤكداً أن هذا الرد دفاعي مشروع، وأنه لا يمكن للعدو أن يواصل عدوانه من دون أن يلقى رداً تحذيرياً يهدف إلى وقف العدوان والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة.

العملية حملت دلالة استراتيجية واضحة، إذ استهدفت موقعاً يتبع منظومة الدفاع الجوي الصهيونية، في رسالة مباشرة حول قدرة المقاومة على اختراق المنظومات الحساسة وضرب عمق العدو.

انقسام سياسي وقرار مثير للجدل

على الصعيد الداخلي، تصاعد الجدل بعد إعلان رئيس الحكومة نواف سلام حظر نشاطات حزب الله العسكرية والأمنية، واعتبار أي أعمال عسكرية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسسات الدولة “مرفوضة تماماً”.

موقف الحكومة قوبل بانتقاد حاد من رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، الذي أكد أن اللبنانيين كانوا ينتظرون قراراً بحظر العدوان، فإذا بهم أمام قرار “حظر رفض العدوان”.

رعد أشار إلى تفهّم عجز الحكومة عن مواجهة العدو، لكنه رفض القرارات العنترية التي تتخذها ضد اللبنانيين الرافضين للاحتلال، في وقت يواصل فيه العدو انتهاك السيادة الوطنية وفرض حالة حرب يومية منذ أكثر من عام وأربعة أشهر، مع تسجيل “يونيفيل” أكثر من عشرة آلاف خرق صهيوني منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.

بين النار والردع

المشهد اللبناني اليوم يقف على حافة تصعيد مفتوح:
عدوان صهيوني يتوسع جغرافياً ويستهدف المدنيين والبنى التحتية، مقابل ردٍّ عسكري نوعي من المقاومة يؤكد انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر حساسية باستهداف مواقع دفاعية في عمق الكيان.

وفي ظل استمرار الغارات وارتفاع أعداد الشهداء والنازحين، تبقى المعادلة مفتوحة على احتمالين:
إما كبح العدوان تحت وطأة الردع، أو انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع تتجاوز حدود الجنوب اللبناني.

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.