مجلس النواب يُدين بشدة جريمة استهداف العدو السعودي لقرية الشرية في بني حشيش ويؤكد أنها جرائم حرب لن تسقط بالتقادم

صنعاء سيتي | متابعات

أدان مجلس النواب في الجمهورية اليمنية، بأشد العبارات، الجرائم المروّعة التي يرتكبها النظام السعودي بحق أبناء الشعب اليمني في مختلف المحافظات، وآخرها الجريمة البشعة التي ارتكبها طيران العدوان بقرية الشرية في مديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء.

وأوضح المجلس، في بيان صادر عنه اليوم السبت أن طيران العدو السعودي شنّ غارات متتالية على منازل المواطنين في قرية الشرية، ما أدى في حصيلة أولية إلى استشهاد وإصابة 52 مواطناً، جُلّهم من الأطفال والنساء والشيوخ، في جريمة غادرة استهدفت المدنيين الآمنين في منازلهم.

وسلّط البيان الضوء على الأبعاد القانونية والمسؤولية الجنائية عبر المحاور التالية:

  • تتابع الفظائع ونمط الإبادة: لفت المجلس إلى أن هذه المجزرة تأتي بعد أقل من 24 ساعة على الجريمة الوحشية التي ارتكبها العدوان باستهداف سوق “الحضارة” بمديرية الوازعية في محافظة تعز (والتي راح ضحيتها أكثر من 30 شهيداً و21 جريحاً)، مشيراً إلى أن تعاقب المجازر يجسّد إمعان العدو في قصف التجمعات السكانية والأسواق، وتضعه وأداة عدوانه أمام استخفاف كامل بحياة البشر.

  • الجريمة المركبة واستهداف المنقذين والإعلام: بيّن البيان أن ما ضاعف أعداد الضحايا هو تعمّد الطيران السعودي معاودة قصف الموقع لأربع مرات متتالية، متعمداً استهداف المسعفين وطواقم الإعلام والمنقذين، وهو سلوك إجرامي بالغ الخطورة يحوّل عمليات الإغاثة إلى أهداف، وينتهك المواثيق التي تفرض حماية الطواقم الطبية والإعلامية والجرحى.

  • المسؤولية الجنائية ودحض دعاوى الإفلات من العقاب: شدد مجلس النواب على أن هذه الجرائم تعد امتداداً لسلسلة الفظائع المقترفة بحق الشعب اليمني منذ 12 عاماً، مؤكداً أن القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف تجرّم القصف العشوائي وتصنّف استهداف المدنيين والمسعفين كجرائم حرب لا تسقط بالتقادم، محمّلاً النظام السعودي المسؤولية الجنائية الكاملة ومطالباً بمحاسبة قادته وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب.

  • إقامة الحجة على المجتمع الدولي: أكد المجلس أن المأساة تضع المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية للتخلي عن الصمت والتغاضي الذي يوفر غطاءً لاستمرار الانتهاكات.

وتأتي هذه المواقف البرلمانية الصارمة لتجسّد تلاحم مؤسسات الدولة والجبهة الداخلية خلف القيادة الثورية والسياسية، مشددة على أن دماء الشهداء والجرحى في بني حشيش والوازعية ستزيد الشعب اليمني وقواته المسلحة ثباتاً وإصراراً على ممارسة الحق المشروع في ردع المعتدين، ومواصلة خيارات المواجهة ضمن معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس” حتى دحر العدوان وكسر الحصار وإنهاء كافة أشكال الوصاية.

التعليقات مغلقة.