صنعاء سيتي | متابعات
أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الخميس، أن جرائم كيان الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني لا تتوقف عند حدود القتل وسفك الدماء، بل تمتد لتتواصل بعد الممات عبر احتجاز جثامين الشهداء، وإخفاء مصير المفقودين، وترك رفات الضحايا تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة.
وفي بيان صادر بمناسبة اليوم الوطني الفلسطيني لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب الذي يصادف 27 أغسطس من كل عام، اعتبرت الجبهة هذا السلوك انتهاكاً سافراً لحرمة الموتى، وحقوق عائلاتهم، ولكافة القواعد والأعراف الإنسانية والقانونية التي تكفل للضحايا كرامتهم حتى بعد رحيلهم.
وأشارت الجبهة إلى أن ملف الجثامين والمفقودين هو جزء لا يتجزأ من منظومة العدوان الإسرائيلي الممنهج، والذي يحرم آلاف العائلات من أبسط حقوقها المشروعية في معرفة مصير أبنائها واسترداد جثامينهم لمواراتها الثرى بما يليق بكرامة الإنسان.
واستعرض البيان إحصائيات الحملة الوطنية الفلسطينية ومؤسسات الأسرى، والتي وثقت الآتي:
-
وجود 799 شهيداً معلومة هوياتهم، بينهم 256 محتجزاً في ما يُعرف بـ “مقابر الأرقام”.
-
99 أسيراً شهيداً، و81 طفلاً، إضافة إلى 10 شهيدات.
-
معطيات إعلامية تشير إلى احتجاز الاحتلال لنحو 1700 جثمان في المجموع.
ونبهت الجبهة إلى أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الحقيقي للكارثة، لا سيما في قطاع غزة حيث ما زال المئات في عداد المفقودين تحت الركام، محذرة في الوقت ذاته من خطورة عمليات تجريف الأنقاض ونقلها -وخصوصاً في مناطق “الخط الأصفر”- لما يمثله ذلك من تهديد بطمس مواقع الرفات وإتلاف الأدلة الحيوية لتحديد هويات الضحايا.
وشددت الجبهة الديمقراطية على أن عملية تسليم بعض الجثامين لا ينبغي أن تكون نهاية المطاف، بل يجب أن تشكل بداية لمسار جدي ومستقل للتحقيق في ظروف احتجازها والانتهاكات التي طالت حرمة الأجساد ومحاسبة المسؤولين عنها.
وختمت بيانها بمطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والعمل الفوري على إنشاء آلية دولية مستقلة وشفافة لحصر المفقودين، وتحديد مواقع الرفات وانتشالها، وإجراء الفحوص اللازمة لتحديد هوياتهم، وضمان عودتهم إلى عائلاتهم دون شروط أو ابتزاز سياسي، مؤكدة أن “الجثمان الفلسطيني ليس ورقة تفاوض، وحق العائلات في وداع أبنائها بكرامة ليس منحة ولا قابلاً للمساومة”.
التعليقات مغلقة.