صنعاء سيتي | متابعات
في توقيت دقيق تتقاطع فيه التحديات الإقليمية والدولية، انعقد المؤتمر السنوي لعلماء اليمن للعام 1448هـ، ليؤطر الموقف الديني والوطني الداعم لخيارات القيادة والقوات المسلحة، وتثبيت معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد” كضرورة شرعية وإنسانية.
وتزامن المؤتمر مع التحضيرات الجارية لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، ليشكل محطة استنفار روحي وتعبوي ترفض الخنوع، وتؤكد على الاقتداء بالرسول الأعظم في مواجهة العدوان والحصار.
وقدّم البيان الصادر عن العلماء تأصيلاً فقهياً يستند إلى مبدأ “المعاملة بالمثل” وردع البغي، معتبراً أن استمرار تجويع الشعب اليمني وحرمانه من مقدراته وثرواته طيلة نحو 12 عاماً، يتطلب مواجهته بكافة السبل المشروعة.
وشدد العلماء على دور الحراك العلمائي كصمام أمان رئيسي للجبهة الداخلية، من خلال ترسيخ الهوية الإيمانية، وتعزيز قيم التكافل والثبات، وتفويت الفرصة أمام مؤامرات الحرب الناعمة، فضلاً عن إسناد جهود التعبئة العامة ورفد الجبهات.
ولم يعزل البيان مظلومية الشعب اليمني عن القضية المركزية الأولى للأمة في فلسطين وغزة، مؤكداً على معادلة “وحدة الساحات”، ورفض مشاريع التطبيع، واتفاقيات أبراهام، ومخططات ما يُسمى “إسرائيل الكبرى”، فضلاً عن إدانة وجود القواعد الأجنبية في المنطقة.
واختتم المؤتمر بوصفه وثيقة استراتيجية تؤسس لمرحلة جديدة من التلاحم الشعبي والرسمي، مؤكداً أن السلام الحقيقي والعدالة لا يُستجديان، بل يُنتزعان بصمود الميدان ووحدة الصف.
التعليقات مغلقة.