شرايين التنمية تنبض بقوة.. مشاريع خدمية وهندسية جديدة تعيد صياغة واقع البنية التحتية في صنعاء
صنعاء سيتي | تقرير خاص
في لوحة هندسية ومجتمعية بالغة التكافل والتكامل، تثبت العاصمة صنعاء ومحافظتها يوماً بعد يوم أن إرادة البناء والحياة أصلب من كل التحديات والظروف الاستثنائية.
فبينما تتكاتف سواعد المواطنين مع خطط الجهات الرسمية لتصحيح الاختناقات البيئية والخدمية، تنطلق ورشة عمل ميدانية كبرى تشمل حفر قنوات السيول، وترميم الجسور، وسفلتة الشوارع الحيوية في قلب العاصمة وأطرافها، مرسومةً بمعايير دقيقة تسعى لتغيير وجه البنية التحتية نحو الأفضل.
لا تقف المسؤولية الوطنية والخدمية عند أروقة المؤسسات الرسمية فحسب، بل تمتد لتلامس عمق الوعي الشعبي الحصيف.
-
النموذج التكافلي: في حي السنينة الجنوبية (حارة الحديقة)، تجسدت أروع صور الشراكة الحقيقية بين المجتمع والسلطة المحلية، حيث تفقد وكيل أمانة العاصمة المساعد لقطاع الوحدات الإدارية، سامي شرف الدين، ومدير مديرية معين، عبدالملك الرضي، سير العمل في مشروع تصريف مياه الصرف الصحي.
-
لغة الأرقام والأثر: نُفذ المشروع كثمرة لمبادرة مجتمعية خالصة وبتمويل شعبي مباشر، شمل مد شبكة صرف صحي بطول 250 متراً وبتكلفة بلغت أربعة ملايين و800 ألف ريال.
هذا الإنجاز النوعي، الذي أشرفت عليه إدارة المبادرات بالمديرية بالتنسيق الفني مع مؤسسة المياه والصرف الصحي، وضع حداً نهائياً لمعاناة طويلة ومؤرقة للأهالي جراء طفح المجاري، مؤكداً أن المبادرات الطوعية تمثل الركيزة الأقوى لتجاوز التحديات البيئية والصحية في الأحياء السكنية.
في إطار الاستعدادات المبكرة والتدابير الاحترازية لموسم الأمطار وحماية البنية التحتية الحضرية، يقف مشروع “قناة فج عطان” كأحد أهم المشاريع الحيوية في مديرية السبعين.
-
التفاصيل الميدانية: تفقد أمين العاصمة، الدكتور حمود عُباد، يرافقه وكيل الأمانة لقطاع الأشغال والمشاريع، المهندس عبدالكريم الحوثي، سير العمل في المشروع الذي يُنفذ بتمويل محلي بتكلفة إجمالية تبلغ 61 مليون ريال، محققاً نسبة إنجاز متقدمة بلغت 30 بالمائة.
-
مكونات الإنجاز: اطلع الحضور على تفاصيل إنشاء القناة بدءاً من شارع 14 (وحدة جوار 456) وصولاً إلى خط الضغط العالي بطول 80 متراً، إضافة إلى صيانة وترميم شارع 24 والمقاطع المتضررة بمساحة إجمالية تبلغ ألفين و400 متر مربع. وقد شدد أمين العاصمة خلال جولته على ضرورة مضاعفة الجهود وتكثيف وتيرة العمل لإنجاز المشروع وفق أعلى المواصفات الهندسية، ضماناً لكفاءة تصريف السيول وتجنيب العاصمة أي عوائق مرورية.
وعلى امتداد ريف العاصمة، تمتد يد البناء لتربط القرى والمديريات بشرايين آمنة ومستدامة.
-
تدشين المرحلة الأولى: دُشنت في مديرية أرحب أعمال المرحلة الأولى من مشروع سفلتة طريق دائري حبار، بطول ألف متر وعرض ستة أمتار، وبتكلفة تقديرية بلغت 48 مليون ريال بتمويل من السلطة المحلية بالمحافظة.
-
الأثر التنموي: يتولى تنفيذ المشروع “الوحدة التنفيذية لإنشاء وترميم وصيانة الطرق والأماكن العامة” تحت إشراف قطاع الأشغال. ويمثل هذا الطريق شرياناً حيوياً بالغ الأهمية يسهم بفعالية في تخفيف الاختناقات المرورية، وتسهيل تنقلات أهالي المنطقة والقرى المجاورة، وسط التزام تام من الجهات المنفذة بالجدول الزمني ومعايير الجودة العالية لضمان ديمومة الخدمة.
وفي قلب العاصمة وتحديداً في مديرية آزال، تتواصل الجهود الحثيثة لمعالجة الأضرار البنيوية في الشوارع الحيوية.
-
جولة ميدانية واطلاع: تفقد أمين العاصمة، الدكتور حمود عباد، أعمال مشروع تأهيل وصيانة الشوارع المتضررة في المديرية، والذي يُنفذ بتمويل محلي وبتكلفة إجمالية بلغت 100 مليون ريال.
-
محاور المشروع: وقف أمين العاصمة على مستوى تنفيذ الجسر الخرساني السطحي أمام سوق نقم المركزي، والذي يمتد على طول 260 متراً، مستعرضاً مراحل الإنجاز ضمن المرحلة الأولى ووحدات الجوار المشمولة.
وتشمل الأعمال تنفيذ ترميمات إسفلتية واسعة بمساحة تصل إلى ستة آلاف و600 متر مربع، تغطي المقاطع المتضررة في الشوارع الفرعية والثانوية المحصورة بين الدائري الشرقي وشارع خولان غرباً، وصولاً إلى شارع مستشفى الأم جنوباً ومنطقة سوق نقم، بهدف إحداث انسيابية كاملة في حركة السير وتسهيل تنقلات المواطنين.
خلاصة المشهد: إن تلاحم المبادرات الشعبية في حي السنينة مع التحركات المؤسسية الكبرى في السبعين وأرحب وآزال، يرسم ملامح قصة نجاح يمنية فريدة؛ عنوانها البناء المستمر، والإرادة الصلبة التي تستشعر هموم المواطن، وتحول التحديات الصعبة إلى إنجازات تنموية حقيقية تخدم الإنسان والوطن.
التعليقات مغلقة.