صنعاء سيتي | متابعات
أصدر صندوق رعاية وتأهيل المعاقين تقريراً شاملاً يوثق حجم الكارثة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية التي طالت الأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسسات رعايتهم، وذلك خلال 11 عاماً من العدوان والحصار (2015–2026).
وأوضح التقرير أن شريحة ذوي الإعاقة كانت من أكثر فترات الحرب تضرراً، إذ قفزت أعدادهم من نحو 3 ملايين شخص قبل عام 2015 لتصل إلى نحو 4.5 مليون شخص حالياً.
ويعود هذا الارتفاع الهائل إلى الإصابات المباشرة الناجمة عن الغارات، والقصف بالأسلحة المحرمة دولياً، والآثار الصحية الممتدة للحصار.
وأشار التقرير إلى أن آلاف الإصابات تحولت إلى إعاقات مستديمة تشمل بتر الأطراف، وفقدان السمع والبصر، والإصابات العصبية والحركية والتشوهات الخلقية الناتجة عن القنابل العنقودية والقصف المباشر، حيث يشكل الأطفال نحو 56% من الضحايا.
واستعرض التقرير أبرز الجرائم التي خلفت مئات الإعاقات المستديمة، وفي مقدمتها قصف منطقة عطان (2015)، واستهداف الصالة الكبرى (2016)، فضلاً عن استهداف الأسواق، وصالات العزاء، والأحياء السكنية.
كما تسببت مخلفات الحرب بإصابة نحو 80 ألف مواطن بإعاقات مختلفة.
وعلى صعيد البنية المؤسسية، أكد التقرير أن الحصار والعدوان ألحقا أضراراً بالغة بقطاع التأهيل؛ حيث توقف أو تراجع عمل ما بين 185 إلى 350 مركزاً وجمعية من أصل 450 جهة عاملة، وأُغلقت أكثر من 200 مؤسسة ودور رعاية بسبب نقص التمويل.
كما تعرضت مرافق حيوية للقصف المباشر، مثل “مركز النور للمكفوفين” بصنعاء، وفرع الصندوق بالحديدة، وجمعيات الرعاية في تعز.
وأدى هذا التراجع إلى انخفاض الجهات المدعومة من الصندوق من 135 إلى 65 جهة فقط، مما حرم نحو مليوني شخص من الخدمات الصحية والتأهيلية.
ولفت التقرير إلى تفاقم الأزمة الصحية والدوائية جراء الحصار، وحرمان الحالات الحرجة من العلاج في الخارج، فضلاً عن حرمان أكثر من 170 ألف شخص من مستحقات الضمان الاجتماعي، وتأثر نحو 11,500 موظف من ذوي الإعاقة بانقطاع الرواتب.
وخلف هذا الواقع المأساوي توقف آلاف الطلاب ذوي الإعاقة عن التعليم، إلى جانب الخسائر الاقتصادية المباشرة التي تكبدها صندوق رعاية المعاقين، مما قوض قدرته على تقديم الدعم اللازم لهذه الشريحة الواسعة.
التعليقات مغلقة.