“بإرادةٍ لا تُكسر”.. مطار صنعاء الدولي يفتح أبوابه مجدداً في وجه الحصار
صنعاء سيتي | تقرير خاص
في رسالةٍ مدويةٍ تؤكد أن الإرادة اليمنية أقوى من غارات الدمار، عادت شريان الحياة الجوي للعاصمة صنعاء إلى العمل بكامل طاقتها. مطار صنعاء الدولي، الذي حاول تحالف العدوان تحويله إلى “أثرٍ بعد عين”، ينهض اليوم من بين الركام، معلناً استئناف النشاط الملاحي بعد عمليات إصلاح وتأهيل قياسية للمدرجات التي تعرضت لاستهدافٍ مباشر.
خلف هذه العودة، قصة إنجازٍ تتجاوز الأرقام؛ ففي وقتٍ قياسي، نجحت الفرق الهندسية الوطنية – من كوادر المؤسسة العامة للطرق والجسور بالتعاون مع خبراء الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد – في ترميم الجراح التي خلفتها غارات العدوان.
لقد أُنجز العمل ليس فقط بسرعةٍ مذهلة، بل وفقاً لأرقى المواصفات الفنية العالمية، ليكون المدرج اليوم جاهزاً لاستقبال الطائرات بكل ثقة.
وبحسب وزير النقل والأشغال العامة، محمد قحيم، فإن هذا الإنجاز هو ثمرة متابعة حثيثة من القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى، الذين جعلوا من إعادة تشغيل المطار أولويةً قصوى لا تقبل التأجيل.
لم يغفل الوزير قحيم في تصريحه عن الجانب الحقوقي؛ حيث جدد إدانته الصريحة لاستهداف المطار، واصفاً إياه بـ “العدوان الممنهج” على منشأة مدنية محصنة دولياً.
إن ضرب مطار صنعاء لم يكن مجرد تكتيكٍ عسكري، بل هو محاولة بائسة لعزل اليمن عن العالم وخنق الشعب اليمني في منشأته الحيوية الأهم. ومع ذلك، فإن هذا العدوان لم يُقابل بالانكسار، بل بورشة عمل وطنية أعادت للمطار نبضه.
إن استئناف الرحلات الجوية من وإلى مطار صنعاء الدولي هو بحد ذاته “انتصارٌ دبلوماسي وميداني”. فهو يؤكد للجميع أن:
-
سيادة القرار: اليمن يمتلك قراره، ومنشآته ملكٌ لشعبه وليست خاضعةً لأهواء المعتدين.
-
قدرة الكادر الوطني: أثبت المهندسون اليمنيون أنهم قادرون على الإنجاز في أحلك الظروف وأصعبها.
-
كسر الحصار: هذه الخطوة هي لبنةٌ أساسية في معركة كسر الحصار، وفتح آفاق التواصل مع العالم الخارجي رغم محاولات الإغلاق.
خلاصة المشهد: بينما كان المحتفلون يعودون إلى حركة الملاحة اليوم، كان المشهد في المطار يروي حكاية “شعبٍ لا يعرف المستحيل”.
ومطار صنعاء اليوم ليس مجرد مدرجاتٍ للإقلاع والهبوط، بل هو رمزٌ لصمودٍ يرفض الاستسلام، وبرهانٌ ساطع على أن كل محاولةٍ لكسر جناح اليمن، تنتهي بمزيدٍ من الإصرار على التحليق.
التعليقات مغلقة.