تقرير ديموغرافي جديد: 46.7 مليون نسمة بحلول 2035.. والفرصة السكانية رهنٌ بالاستثمار والتخطيط

صنعاء سيتي | متابعات

أطلقت الأمانة العامة للمجلس الوطني للسكان، تقرير “حالة سكان اليمن 2026″، والذي يقدم رؤية استراتيجية لصناع القرار حول الواقع الديموغرافي وانعكاساته على قطاعات التنمية، متضمناً توقعات سكانية وتنموية تمتد حتى عام 2035.

وأوضح الأمين العام المساعد للمجلس، مطهر زبارة، أن التقرير استند إلى منهجيات التحليل القطاعي، مسلطاً الضوء على التحديات الاستثنائية التي فرضها العدوان والحصار منذ عام 2015.

وقد أدت هذه الأوضاع إلى تعطيل البرامج التنموية، ونزوح داخلي قُدّر بنحو 6 ملايين مواطن، مما شكل ضغطاً مضاعفاً على البنية التحتية والخدمات الأساسية، بالتزامن مع الحاجة الماسة لإعادة بناء منظومة البيانات السكانية.

وتشير تقديرات عام 2025 إلى أن اليمن يضم قرابة 35.3 مليون نسمة، بمعدل نمو سنوي يبلغ 2.8%. وبحسب التقرير، من المتوقع أن يصل عدد السكان إلى:

  • 40.6 مليون نسمة بحلول عام 2030.

  • 46.7 مليون نسمة بحلول عام 2035. ويتميز المجتمع بكونه “فتياً”، حيث يشكل الأطفال 40% من السكان، بينما تبلغ الفئة في سن العمل 57%، وهو ما يمثل “فرصة ديموغرافية” مشروطة بوجود سياسات اقتصادية واستثمارية فاعلة.

كما خلص التقرير إلى حقائق استراتيجية تتطلب تدخلاً عاجلاً:

  1. التعليم: الحاجة لبناء آلاف الفصول وتوفير عشرات الآلاف من المعلمين لمواكبة النمو العددي وضمان الجودة.

  2. الصحة: ضغوط متزايدة على خدمات الرعاية الأولية وصحة الأم والطفل، مع ضرورة الاستعداد لمواجهة زيادة الأمراض المزمنة مستقبلاً.

  3. سوق العمل: التحدي الأكبر يكمن في استيعاب 6.5 مليون شخص إضافي في سن العمل خلال العقد القادم، مما يحتم خلق فرص عمل واسعة لتجنب تفاقم البطالة والفقر.

  4. المياه: تُعد ندرة المياه التحدي الهيكلي الأبرز، حيث يهدد النمو السكاني المتسارع مع استنزاف الموارد المائية بحدوث فجوة مائية حادة، ما يتطلب إدارة متكاملة للموارد.

ويؤكد التقرير أن القاعدة الشبابية الواسعة في اليمن يمكن أن تشكل رافعة اقتصادية إنتاجية إذا تم الاستثمار في التعليم النوعي والتدريب المهني.

وبخلاف ذلك، فإن استمرار التحديات الاقتصادية وضعف التخطيط قد يحول هذا النمو السكاني إلى عامل ضغط يزيد من هشاشة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

التعليقات مغلقة.