رابطة علماء اليمن تُحيي ذكرى استشهاد الإمام زيد: استنهاض الأمة بالمنهج القرآني لمواجهة الاستكبار

صنعاء سيتي | متابعات

نظمت رابطة علماء اليمن والجمعية العلمية للجامع الكبير بصنعاء، اليوم، فعاليةً فكريةً وتعبويةً تحت عنوان “الإمام زيد: الإصلاح الفكري والسياسي والمنهج التعبوي والجهادي”، إحياءً لذكرى استشهاد الإمام زيد بن علي (عليهما السلام)، بمشاركة نخبةٍ من العلماء والمسؤولين.

واستعرض وكيل أول أمانة العاصمة، خالد المداني، محاور ثورة الإمام زيد (عليه السلام)، موضحاً أنها ارتكزت على ثلاث جبهاتٍ مترابطة: العسكرية والأمنية في مواجهة طواغيت العصر، والفقهية لمواجهة تحريف “علماء البلاط” الذين شرعنوا الظلم، والجبهة التوعوية لانتشال الأمة من حالة اليأس والاستكانة.

وأكد المداني أن المنهج القرآني الذي تحرك به الإمام زيد هو ذاته الذي يُلهم الشعب اليمني اليوم في مواجهة قوى الاستكبار (أمريكا وإسرائيل)، داعياً علماء الأمة إلى التحرر من الصمت والقيام بواجبهم في نصرة الحق وقضايا الأمة الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

ومن جانبه، أشار أمين عام الجمعية العلمية للجامع الكبير، العلامة عبدالفتاح الكبسي، إلى أن الإمام زيداً (عليه السلام) انطلق من مدرسة القرآن لتقويم الانحراف الذي أحدثه الأمويون، لافتاً إلى أنهم حاولوا تزييف وعي الناس عبر “عقيدة الجبر” لتبرير طغيانهم.

وأكد الكبسي أن الإمام زيد أسس لنهج “البصيرة قبل القتال”، حيث حرص على إقامة الحجة العلمية وتفنيد شبهات الجاهلين، وهو النهج الذي لا يزال يشكل حصانةً فكريةً ضد الحركات المتطرفة حتى يومنا هذا.

 وصدر عن الفعالية بيانٌ هام، تلاه عضو رابطة علماء اليمن الشيخ صالح الخولاني، تضمن عدداً من الرسائل الجوهرية:

  • التحصين الفكري: الدعوة لدراسة رسالة الإمام زيد الموجهة للعلماء، باعتبارها مرجعاً فكرياً يكشف زيف “علماء السوء” الذين لا يقل خطرهم عن خطر الظالمين.

  • الموقف من السيادة: التأكيد على شرعية مطالب الشعب اليمني في فك الحصار واستعادة الثروات والسيادة الكاملة، ومباركة النكف القبلي والنفير الجهادي للقبائل اليمنية.

  • الوحدة والمسؤولية: دعوة القوى المحلية لمراجعة مواقفها وتغليب المصلحة الوطنية على الولاءات الخارجية، وحمل الأمة الإسلامية مسؤولية النصرة العاجلة لقطاع غزة، وإعداد العدة لما سماه البيان “معركة وعد الآخرة”.

واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن إرث الإمام زيد (عليه السلام) يظل نبراساً للأمة في حركتها الجهادية والتربوية، ومحطةً متجددةً لتعزيز الوعي والبصيرة في وجه التحديات الراهنة.

التعليقات مغلقة.